تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: وَإِنْ شَرَطَ تَأْخِيرَ قَبْضِهِ بِلَا غَرَضٍ صَحِيحٍ لَمْ يَجُزْ، وَلِلْبَائِعِ إجَارَتُهُ وَإِعَارَتُهُ كَعَيْنٍ مُؤَجَّرَةٍ، وَإِنْ تَلِفَ ضَمِنَهُ مُشْتَرٍ، وَيَضْمَنُ النَّفْعَ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ، نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ إنْ فَرَّطَ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي ضَمَانَهُ مُطْلَقًا بِمَا نَقَصَهُ الْبَائِعُ لِأَجَلِ الشَّرْطِ.

وَإِنْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي نَفْعَ الْبَائِعِ كَحَمْلِ الْمَبِيعِ وَحَصَادِهِ صَحَّ، عَلَى الْأَصَحِّ. وَلَمْ يَصِحَّ جَمْعُهُ شَرْطَيْنِ، عَلَى الْأَصَحِّ. وَعَنْهُ وَلَوْ كَانَا مِنْ مَصْلَحَةِ الْعَقْدِ، وَيَصِحُّ مِنْ مقتضاه بلا خلاف. وَإِنْ رَضِيَا بِعِوَضِ النَّفْعِ فَفِي جَوَازِهِ وَجْهَانِ وَهُوَ كَأَجِيرٍ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ تَلِفَ أَوْ استحق فللمشتري عوض

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

فِي حَوَاشِيهِ: لَعَلَّ صَوَابَهُ: "وَالْأَشْهَرُ يَنْتَفِعُ" بِإِسْقَاطِ لَا، وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِمَا فِي الْمُغْنِي١ مِنْ التعليل، ولم يظهر لي ما٢ قَالَ، وَلَوْ كَانَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ مَا قَالَ الْمُحَشِّي لَقَالَ: وَالِانْتِفَاعُ بِهِ فِي الْأَشْهَرِ "ظَاهِرٌ بَلْ عِبَارَتُهُ أَنَّ فِي جَوَازِ الِانْتِفَاعِ وَجْهَيْنِ مَعَ شَرْطِ حَبْسِهِ عَلَى ثَمَنِهِ وَأَنَّ الْأَشْهَرَ لا ينتفع.

"مَسْأَلَةٌ ٧" قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ شرطين منهما، ويصح إذا كانا من مُقْتَضَاهُ وَإِنْ رَضِيَا بِعِوَضِ النَّفْعِ فَفِي جَوَازِهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى، وَهُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤ فَقَالَا: وَإِذَا اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي نَفْعَ الْبَائِعِ فِي الْمَبِيعِ فَأَقَامَ الْبَائِعُ مَقَامَهُ مَنْ يَعْمَلُ الْعَمَلَ فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ أَرَادَ بَذْلَ الْعِوَضِ عن ذلك لم يلزم المشتري

١ ٦/١٦٦.

٢ في "ط": "من".

٣ ٦/١٧٠.

٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١١/٢٢٦.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ١٨٨