تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوْلَى، وَأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ "١وَحُرِّمَ غَيْرُهُ "م ر" وَأَلْزَمَ بِصَنْعَةِ الْفِلَاحَةِ لِلْجُنْدِ، وَكَذَا بَقِيَّةُ الصِّنَاعَةِ١" وَأَنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرَهُ ذَكَرُوا ذَلِكَ، لِأَنَّ مَصْلَحَةَ النَّاسِ لَا تَتِمُّ إلَّا بِهَا، كَالْجِهَادِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ إذَا لَمْ يَتَعَيَّنَا،

وَكَرِهَ أَحْمَدُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ مِنْ مَكَان أُلْزِمَ النَّاسُ بِهِمَا فِيهِ، لَا الشِّرَاءَ مِمَّنْ اشْتَرَى مِنْهُ، وَكَرِهَ الشِّرَاءَ بِلَا حَاجَةٍ مِنْ جَالِسٍ عَلَى الطَّرِيقِ وَمِنْ بَائِعٍ مُضْطَرٍّ وَنَحْوِهِ، قَالَ فِي الْمُنْتَخَبِ: لِبَيْعِهِ بِدُونِ ثَمَنِهِ.

وَيَحْرُمُ الِاحْتِكَارُ فِي الْمَنْصُوصِ فِي قُوتِ آدَمِيٍّ وَعَنْهُ: وَمَا يَأْكُلُهُ النَّاسُ، وَعَنْهُ: أَوْ يَضُرُّهُمْ ادِّخَارُهُ بِشِرَائِهِ فِي ضِيقٍ. وَقَالَ الشَّيْخُ: مِنْ بَلَدِهِ لَا جَالِبًا، وَالْأَوَّلُ قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ إذَا لَمْ يَحْتَكِرْ، وَكَرِهَهُ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ فِيهِ.

وَيَصِحُّ شِرَاءُ مُحْتَكِرٍ. وفي الترغيب احتمال وَفِي كَرَاهَةِ التِّجَارَةِ فِي الطَّعَامِ إذَا لَمْ يرد الحكرة٢ روايتان "م ٣٩" قال القاضي: يكره إن تربص به

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٣٩" قَوْلُهُ: وَفِي كَرَاهَةِ التِّجَارَةِ فِي الطَّعَامِ إذَا لَمْ يُرِدْ الِاحْتِكَارَ رِوَايَتَانِ، انْتَهَى. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَمَنْ جَلَبَ شَيْئًا، أَوْ اسْتَغَلَّهُ مِنْ مِلْكِهِ أَوْ مِمَّا اسْتَأْجَرَهُ، أَوْ اشْتَرَاهُ زَمَنَ الرُّخْصِ، وَلَمْ يُضَيِّقْ عَلَى النَّاسِ إذَنْ، أَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ بَلَدٍ كَبِيرٍ كَبَغْدَادَ وَالْبَصْرَةِ وَمِصْرَ وَنَحْوِهَا، فَلَهُ حَبْسُهُ حَتَّى يَغْلُوَ. وَلَيْسَ مُحْتَكِرًا، نَصَّ عَلَيْهِ. وَتَرْكُ ادِّخَارِهِ لِذَلِكَ أَوْلَى، انْتَهَى. "قُلْت": إنْ أَرَادَ بِفِعْلِ ذَلِكَ وَتَأْخِيرِهِ مُجَرَّدَ الْكَسْبِ فَقَطْ كُرِهَ، وَإِنْ أَرَادَهُ لِلتَّكَسُّبِ وَنَفْعِ النَّاسِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ لَمْ يُكْرَهْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَلَامَ الْقَاضِي وَصَاحِبِ الرِّعَايَةِ وَالشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ.

فَهَذِهِ تِسْعٌ وَثَلَاثُونَ مَسْأَلَةً فِي هَذَا الْبَابِ قَدْ صُحِّحَتْ بِحَمْدِ اللَّه.

١ ليست في الأصل و"ب".

٢ في الأصل: "الخلوة".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ١٧٩