قَرَابَةٌ؟ قَالَ: إذَا ثَبَتَ عِنْدَهُ، قُلْت: بِإِقْرَارِهِمَا، قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، قُلْت: فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُمَا إلَى الْمُقَسِّمِ قَالَ: لَمْ يَلْزَمْهُ قُلْت: اشْتَرَى جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ مَعَهَا أُمُّهَا فَتَخَلَّى عَنْ الْأُمِّ بِبَلَدِ الرُّومِ لِيَكُونَ أَثْمَنَ لِابْنَتِهَا قَالَ: هَذِهِ يُطْمَعُ فِي إسْلَامِهَا، وَكَرِهَ أَنْ يُخَلِّيَ عَنْهَا. قُلْت: فَإِنْ تَهَاوَنَ فِي تَعَاهُدِهَا رَجَاءَ أَنْ تَهْرُبَ؟ فَقَالَ: هَذَا قَدْ اشتهى أن تهرب، وكأنه كرهه وَبَيْعُ التَّلْجِئَةِ وَالْأَمَانَةِ وَهُوَ أَنْ يُظْهِرَا بَيْعًا لَمْ يَلْتَزِمَاهُ بَاطِنًا بَلْ خَوْفًا مِنْ ظَالِمٍ دَفْعًا لَهُ بَاطِلٌ. قَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَالشَّيْخُ: كَهَازِلٍ. وَفِيهِ وَجْهَانِ "م ٣٧" فَفِي الِانْتِصَارِ يُقْبَلُ منه بقرينة، قال في الرعاية ومن
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ٣٧" وَقَوْلُهُ: وَبَيْعُ التَّلْجِئَةِ وَالْأَمَانَةِ بَاطِلٌ كَهَازِلٍ. وَفِيهِ وَجْهَانِ "انْتَهَى"
"أَحَدُهُمَا" هُوَ بَاطِلٌ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَتَبِعَهُ فِي الْأُصُولِيَّةِ: الْمَشْهُورُ الْبُطْلَانُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْأَوَّلِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْفَائِقِ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَصِحُّ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، قَالَهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَالْأُصُولِيَّةِ.
"تَنْبِيهَانِ"
"*" الْأَوَّلُ ظَاهِرُ قَوْلِهِ "كَهَازِلٍ، وَفِيهِ وَجْهَانِ" أَنَّ فِي بَيْعِ التَّلْجِئَةِ وَالْأَمَانَةِ وَجْهَيْنِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَصْحَابَ قَالُوا: إنَّ بَيْعَ التَّلْجِئَةِ وَالْأَمَانَةِ بَاطِلٌ، وَهُوَ أَنْ يُظْهِرَا بَيْعًا لَمْ يَلْتَزِمَاهُ بَاطِنًا بَلْ خَوْفًا مِنْ ظَالِمٍ دَفْعًا لَهُ عَنْهُ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَالشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي١، وَالشَّارِحُ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ أَيْضًا: وَمَنْ خَافَ أَنْ يَضِيعَ مَالُهُ أَوْ يُنْهَبَ أَوْ يُسْرَقَ أَوْ يُغْصَبَ أَوْ يُؤْخَذَ ظُلْمًا صَحَّ بيعه،
١ ٦/٣٠٨.