تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الِابْتِدَاءَ وَلَمْ يُعَيِّنْ الِانْتِهَاءَ لَمْ يَصِحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَمِثْلُهُ: بِعْتُك نِصْفَ هَذِهِ الدَّارِ الَّذِي يَلِينِي، قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ.

وَإِنْ اسْتَثْنَى مِنْ حَيَوَانٍ يُؤْكَلُ رَأْسُهُ وَجِلْدُهُ وَأَطْرَافُهُ صَحَّ، فِي الْمَنْصُوصِ، وَإِنْ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَحْدَهُ، لِعَدَمِ اعتياده١ وَلِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ اسْتِبْقَاءٌ وَهُوَ يُخَالِفُ الْعَقْدِ الْمُبْتَدَأِ، لِجَوَازِ اسْتِبْقَاءِ الْمَتَاعِ فِي الدَّارِ الْمَبِيعَةِ إلَى رَفْعِهِ الْمُعْتَادِ. وَبَقَاءِ مِلْكِ النِّكَاحِ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ مِنْ غَيْرِهِ وَالْمُرْتَدَّةِ، وَلِصِحَّةِ بَيْعِ الْوَرَثَةِ أَمَةً مُوصًى بِحَمْلِهَا، لَا بَيْعِ الْحَمْلِ. فَإِنْ أَبَى ذَبْحَهُ لَمْ يُجْبَرْ، فِي الْمَنْصُوصِ، وَلَهُ قِيمَتُهُ، قَالَهُ أَحْمَدُ: نَقَلَ حَنْبَلٌ مِثْلَهُ. وَلِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ بِعَيْبٍ يَخْتَصُّ هَذَا الْمُسْتَثْنَى، ذَكَرَهُ فِي الْفُنُونِ، وَيَتَوَجَّهُ: لَا، وَأَنَّهُ إنْ لَمْ يَذْبَحْهُ لِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ، وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ، كَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ٢، ولعله مرادهم،

١ في "ط": "اعتباره".

٢ من حديث عمر بن راشد قال: باع رجل من الحي ناقة كانت له مرضت واشترط ثناياها فصحت، فرغب فيها....فقال علي: اذهبا بها فأقيماها في السوق فإذا بلغت أقصى ثمنها فأعطه ثمن "ثناياها" من ثمنها أخرجه عبد الرزاق في المصنف "١٤٨٥٠".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ١٥٣