تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهِمَا، وَنَقَلَ ابْنُ إبْرَاهِيمَ بَيْعُ التَّعَاوِيذِ أَعْجَبُ إلَيَّ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، وَالتَّعْلِيمُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ بَيْعِ التَّعَاوِيذِ.

وَفِي الْقِرَاءَةِ فِيهِ بِلَا إذْنٍ وَلَا ضَرَرً وَجْهَانِ "م ١٣" وَجَوَّزَهُ أحمد لمرتهن، وعنه. وفيه: يُكْرَهُ، وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يُعْجِبُنِي بِلَا إذْنِهِ. وَيَلْزَمُ بَذْلُهُ لِحَاجَةٍ وَقِيلَ: مُطْلَقًا، وَقِيلَ عَكْسُهُ، كَغَيْرِهِ. وَإِجَارَتُهُ كَبَيْعِهِ "م ١٤" وَكَذَا إبْدَالُهُ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

كَمَا قَالَ، "١اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ التَّحْرِيمَ مَعَ الصِّحَّةِ، وَهُوَ أَوْلَى، وَفِي عِبَارَتِهِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ قَالَ: وَفِي جَوَازِ بَيْعِهِ وَكَرَاهَتِهِ وَتَحْرِيمِهِ. مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: فَإِنْ حَرُمَ، وَهُوَ التَّحْرِيمُ الثَّانِي، يَعْنِي مَعَ الصِّحَّةِ١"، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

"مَسْأَلَةٌ ١٣" قَوْلُهُ: وَفِي الْقِرَاءَةِ فِيهِ بِلَا إذْنٍ وَلَا ضَرَرٍ وَجْهَانِ، انْتَهَى.

"أَحَدُهُمَا" لَا يَجُوزُ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي باب الرهن "قُلْت": وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣، فَإِنَّهُمَا قَالَا: "وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" يَجُوزُ رَهْنُهُ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: إذَا رَهَنَ مُصْحَفًا لَا يَقْرَأُ فِيهِ إلَّا بِإِذْنِهِ، انْتَهَى. وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يُعْجِبُنِي بِلَا إذْنِهِ. "وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَجُوزُ بِشَرْطِهِ الْمُتَقَدِّمِ، اخْتَارَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ جَوَّزَ الْقِرَاءَةَ فِيهِ لِلْمُرْتَهِنِ، وَقَدْ قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ التَّاسِعَةِ وَالتِّسْعِينَ: تَجِبُ إعَارَةُ الْمُصْحَفِ لِمَنْ احْتَاجَ إلَى الْقِرَاءَةِ فِيهِ وَلَمْ يَجِدْ مُصْحَفًا غَيْرَهُ، وَنَقَلَهُ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ. وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي كَلَامٍ مُفْرَدٍ لَهُ: أَنَّ الْأَصْحَابَ عَلَّلُوا قَوْلَهُمْ لَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ الْمُصْحَفِ، فَإِنَّ لَهُ فِيهِ حَقُّ النَّظَرِ لِاسْتِخْرَاجِ أَحْكَامِ الشَّرْعِ إذَا خَفِيَتْ عَلَيْهِ، وَعَلَى صَاحِبِهِ بَذْلُهُ لِذَلِكَ، انْتَهَى. وَهُنَا يَقْوَى الْجَوَازُ، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ.

"مَسْأَلَةٌ ١٤" قَوْلُهُ: وَإِجَارَتُهُ كَبَيْعِهِ. انْتَهَى. قَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ الرِّوَايَاتِ التي

١ ليست في "ح".

٢ ٦/٤٦٢.

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٢/٣٨١.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ١٣٧