الشِّرَاءِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ أَيْضًا: لَا أَدْرِي إلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ.
وَلَهُ شُرُوطٌ:
"أَحَدُهَا" الرِّضَا، فَإِنْ أُكْرِهَ بِحَقٍّ صَحَّ، وَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى وَزْنِ مَالٍ فَبَاعَ مِلْكَهُ كُرِهَ الشِّرَاءُ، وَيَصِحُّ عَلَى الْأَصَحِّ وَهُوَ بَيْعُ الْمُضْطَرِّ، وَنَقَلَ حَرْبٌ تَحْرِيمَهُ وَكَرَاهَتَهُ، وَفَسَّرَهُ فِي رِوَايَتِهِ فَقَالَ: يَجِيئُك مُحْتَاجٌ فَتَبِيعُهُ مَا يُسَاوِي عَشَرَةً بِعِشْرِينَ، وَلِأَبِي دَاوُد١، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عَامِرٍ كَذَا قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ، أَوْ قَالَ عَلِيٌّ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ، وَبَيْعِ الْغَرَرِ، وَبَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ. صَالِحٌ لَا يُعْرَفُ، تَفَرَّدَ عَنْهُ هُشَيْمٌ، وَالشَّيْخُ لَا يُعْرَفُ أَيْضًا.
وَلِأَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ فِي مُسْنَدِهِ٢: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ الْكَوْثَرِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ "أَلَا إنَّ بَيْعَ الْمُضْطَرِّينَ حَرَامٌ، أَلَا إنَّ بَيْعَ الْمُضْطَرِّينَ حَرَامٌ". الْكَوْثَرُ ضَعِيفٌ بِإِجْمَاعٍ، قَالَ أَحْمَدُ: أَحَادِيثُهُ بَوَاطِيلُ، لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: رَأَيْت بِخَطِّ ابْنِ عَقِيلٍ حَكَى عَنْ كِسْرَى أَنَّ بَعْضَ عُمَّالِهِ أَرَادَ أَنْ يُجْرِيَ نَهْرًا، فَكَتَبَ إلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَجْرِي إلَّا فِي بَيْتٍ لِعَجُوزٍ، فَأَمَرَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهَا، فَضُوعِفَ لَهَا الثَّمَنُ فَلَمْ تَقْبَلْ، فَكَتَبَ كِسْرَى أَنْ خُذُوا بَيْتَهَا فَإِنَّ الْمَصَالِحَ الْكُلِّيَّاتِ تغفر فيها المفاسد
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في سننه "٣٣٨٢".
٢ لم نقف عليه.