تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا تَقُلْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ وَإِمَاءُ اللَّهِ، وَلَا يَقُلْ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ: رَبِّي. وَفِي مُسْلِمٍ١ أَيْضًا: "وَلَا مَوْلَايَ، فَإِنَّ مَوْلَاكُمْ اللَّهُ" وَظَاهِرُ النَّهْيِ التَّحْرِيمُ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِلْكَرَاهَةِ، وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ، كَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد٢ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ. عَبْدِي وَأَمَتِي، وَلَا يَقُولُ الْمَمْلُوكُ: رَبِّي وَرَبَّتِي، وَلْيَقُلْ الْمَالِكُ: فَتَايَ وَفَتَاتِي، وَلْيَقُلْ الْمَمْلُوكُ: سَيِّدِي وَسَيِّدَتِي، فَإِنَّكُمْ الْمَمْلُوكُونَ وَالرَّبُّ اللَّهُ عز وجل" وَرَوَاهُ٣ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ صحيح موقوفا قال "وليقل: سيدي ومولاي"٤ رواه مُسْلِمٌ٥ مَرْفُوعًا، وَفِي الصِّحَاحِ٦: قَوْلُهُ عليه السلام فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ "أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّهَا وَرَبَّتَهَا" فَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ النَّهْيَ لِلْكَرَاهَةِ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ كَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ: لَا نَعْلَمُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ خِلَافًا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِأَحَدٍ مِنْ الْمَخْلُوقِينَ: مَوْلَايَ، وَلَا يَقُولُ عَبْدُك وَلَا عَبْدِي وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا، وَقَدْ حَظَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمَمْلُوكِينَ، فَكَيْفَ لِلْأَحْرَارِ؟ وَكَانَتْ الْعَرَبُ تَقُولُ لَهُ الْبَدْءُ، وَالْبَدْءُ عِنْدَ الْعَرَبِ الرَّئِيسُ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ رَئِيسٌ، قَالَ: قَدْ حَكَى أنه يقال في هذا رب، وحكى

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في صحيحه "٢٢٤٩" "٠٠" عن أبي هريرة رضي الله عنه.

٢ في سننه "٤٩٧٥".

٣ في سننه "٤٩٧٦".

٤ في الأصل: "ومولاتي"

٥ في صحيحه "٢٢٤٩" "١٥".

٦ أخرجه مسلم في "صحيحه" "٧"، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ١١٥