تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: لَيْتَنِي قَبِلْت رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١، بَعْدَمَا كَبَّرَ، وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْمُغْنِي: يُكْرَهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ، وَلِلْحَنَفِيَّةِ قَوْلَانِ.

وَقَالَ شَيْخُنَا: الصَّوَابُ قَوْلُ مَنْ جَعَلَهُ تَرْكًا لِلْأَوْلَى أَوْ كَرِهَهُ، فَعَلَى الْأَوَّلِ صَوْمُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ أَفْضَلُ مِنْهُ، خِلَافًا لِطَائِفَةٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالْعُبَّادِ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا، وَهُوَ ظَاهِرُ حَالِ مَنْ سَرَدَهُ، وَمِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ مِنْ أَصْحَابِنَا، حَمْلًا لِخَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ فِي مَعْنَاهُ، لِأَنَّهُ عليه السلام لَمْ يُرْشِدْ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو إلَى يَوْمٍ وَيَوْمٍ، قَالَ أَحْمَدُ: وَيُعْجِبُنِي أَنْ يُفْطِرَ مِنْهُ أَيَّامًا، يَعْنِي أَنَّهُ أَوْلَى، لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ، وَجَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ. وَقَالَهُ إِسْحَاقُ، وليس المراد الكراهة، فلا تعارض.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فَصْلٌ: يُكْرَهُ الْوِصَالُ

، وَهُوَ أَنْ لَا يُفْطِرَ بَيْنَ الْيَوْمَيْنِ، لِأَنَّ النَّهْيَ رِفْقٌ وَرَحْمَةٌ،

١ البخاري "١٩٧٥" ومسلم "١١٥٩" "١٨٢".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٩٥