ابْنِ عُمَرَ١، وَقَالَهُ الْأَوْزَاعِيُّ، وَعَلَى هَذَا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ بِهَا. وَحَيْثُ جَازَ فِعْلُ غَيْرِ الصَّوْمِ فَلَا كَفَّارَةَ مَعَ فِعْلِهِ، لِظَاهِرِ النُّصُوصِ، وَلِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ فِعْلِهِ شَرْعًا، فَكَأَنَّهُ أَدَّاهُ بِنَفْسِهِ، وَإِلَّا أَخْرَجَ عَنْهُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ، لِتَرْكِ النَّذْرِ. زَادَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: إنْ كَانَ قَدْ فَرَّطَ، وَإِلَّا فَفِي الْكَفَّارَةِ الرِّوَايَتَانِ فِيمَنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ فَلَمْ يَصُمْهُ، لِأَنَّ فَوَاتَ أَيَّامِ الْحَيَاةِ فِيمَا إذَا أُطْلِقَ كَفَوَاتِ الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ إذَا عُيِّنَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمَذْهَبُ "هـ" يَلْزَمُهُ أَنْ يُوصِيَ بِأَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ إنْ أَمْكَنَهُ فِعْلُهَا. وَقَالَ الْبَغَوِيّ الشَّافِعِيُّ: لَا يَبْعُدُ٢ تَخْرِيجُ الْإِطْعَامِ مِنْ الِاعْتِكَافِ إلَى الصَّلَاةِ، فَيُطْعِمُ عَنْ كُلِّ صَلَاةٍ مُدًّا، أَمَّا صَلَاةُ الْفَرْضِ فَلَا تُفْعَلُ، وَسَبَقَ الْكَلَامُ فِيهَا فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ٣، وَقَدْ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَالشَّافِعِيَّةُ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لا يصلي عنه صلاة فائتة، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ فِي الْإِيضَاحِ: مَنْ نَذَرَ٤ طَاعَةً فَمَاتَ فُعِلَتْ، وَكَذَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ: يَصِحُّ أَنْ يُفْعَلَ عَنْهُ كُلُّ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ "نَذْرِ" طَاعَةٍ، إلَّا الصَّلَاةَ فَإِنَّهَا عَلَى رِوَايَتَيْنِ. وَقَالَ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ: إنَّ قِصَّةَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْمَذْكُورَةَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ كل نذر يقضى، وكذا ترجم
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا تُفْعَل عَنْهُ، نَقَلَهَا الْجَمَاعَةُ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ: هَذِهِ أَصَحُّ، قَالَ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ: لَا تُفْعَلُ، فِي الْأَشْهَرِ، قَالَ فِي نَظْمِ النِّهَايَةِ: لَا تُفْعَلُ، في الأظهر.
١ ذكرهما البخاري تعليقا قبل حديث "٦٦٩٨".
٢ في "س" "يتعد".
٣ ص "٦٨".
٤ ليست في "س".