وَالْإِطْعَامُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، أَوْصَى أَوْ لَا "وش" ١لَا أَنَّهُ١ إنَّمَا يَجِبُ مِنْ الثُّلُثِ إنْ أَوْصَى "هـ م" كَالزَّكَاةِ عَلَى أَصْلِهِمَا.
وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ فَأَكْثَرُ٢ أَجْزَأَهُ إطْعَامُ مِسْكِينٍ لِكُلِّ يَوْمٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لِكُلِّ يَوْمٍ فَقِيرَانِ، لِاجْتِمَاعِ التَّأْخِيرِ وَالْمَوْتِ بَعْدَ التَّفْرِيطِ.
قَالَ أَحْمَدُ رحمه الله فِيمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ٣ مَرْفُوعًا: "مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَمْ يُجْزِئْهُ صِيَامُ الدَّهْرِ وَلَوْ صَامَهُ" لَا يَصِحُّ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ نَفْسَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ لَا يكون، وكذا ضعفه غير واحد.
وَلَا يَلْزَمُهُ عَنْ يَوْمٍ سِوَى يَوْمٌ "وَ" وَعِنْدَ شَيْخِنَا: لَا يَقْضِي مُتَعَمِّدٌ بِلَا عُذْرٍ "خ" صَوْمًا وَلَا صَلَاةً، قَالَ: وَلَا يَصِحُّ مِنْهُ، وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَدِلَّةِ مَا يُخَالِفُ هَذَا بَلْ يُوَافِقُهُ وَضَعُفَ أَمْرُهُ عليه السلام الْمُجَامِعُ بِالْقَضَاءِ٤، لِعُدُولِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَنْهُ.
وَلَا يُجْزِئُ صَوْمُ كَفَّارَةٍ عَنْ مَيِّتٍ وَإِنْ أَوْصَى بِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ "وَ" خِلَافًا لِأَبِي ثَوْرٍ، وَعَلَّلَهُ الْقَاضِي بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى طَرِيقِ الْعُقُوبَةِ، لِارْتِكَابِ مَأْثَمٍ، فَهِيَ كَالْحُدُودِ٥، فَإِنْ كَانَ مَوْتُهُ بعد قدرته عليه وقلنا الاعتبار
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ١في "س" "لأنه".
٢ ليست في "ب".
٣ أورده البخاري تعليقا قبل حديث "١٩٣٥" قال: ويذكر عن أبي هريرة رفعه وأخرجه أبو داود في سننه "٢٣٩٦" والترمذي في سننه "٧٢٣" وابن ماجه في سننه "١٦٧٢".
٤ تقدم نصه وتخريجه ص "٥٥" وما بعدها.
٥ في "ب" "كامحدود".