الْمَلِكُ أَنْ تَكُونَ عَتَبَتُهُ مَخْدُومَةً بِأَصْحَابِهِ، فَإِنْ عَجَزُوا فَبِنُوَّابِهِمْ لِإِقَامَةِ الْخِدْمَةِ. وَالصَّلَاةُ لَا مَقْصُودَ فِيهَا إلَّا مَحْضُ التَّكْلِيفِ بِالْفِعْلِ امْتِحَانًا فَإِذَا فَعَلَ غَيْرُهُ "ذَلِكَ" فَاتَ كُلُّ الْمَقْصُودِ، فَلَمْ يَكُنْ فِي مَعْنَى الدَّيْنِ، يُصَحِّحُ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ الْخَصْمَ أَقَامَ لِلْحَجِّ بَدَلًا وَإِنْ خَالَفْنَا فِي صِفَتِهِ، وَلَمْ يُقِمْ لِلصَّلَاةِ بَدَلًا. وَاحْتَجَّ لَهُمْ أَيْضًا بِالْقِيَاسِ عَلَى الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَقَالَ: قَدْ تَقَدَّمَ الْجَوَابُ بِالْمَنْعِ وَالتَّسْلِيمِ، ثُمَّ هُنَاكَ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَنْوِيَ عَنْ غَيْرِهِ، وَلَا يُؤْمَرُ بِبَذْلِ الْمَالِ لِتَحْصِيلِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهَا مَنْ بَلَغَ مَعْضُوبًا تَلْزَمُهُ الِاسْتِنَابَةُ، وَاحْتَجَّ لِلْمُخَالَفَةِ بِالصَّلَاةِ، وَأَجَابَ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا نُسَلِّمُهَا وَنَقُولُ: يُصَلِّي عَنْهُ بَعْدَ الْمَوْتِ، ثُمَّ الصَّلَاةُ لَا يُتَصَوَّرُ عَجْزُهُ عَنْهَا إلَّا أَنْ يَمُوتَ أَوْ يَزُولَ عَقْلُهُ، بِخِلَافِ الْحَجِّ، وَلَوْ وَصَّى بِهَا لَمْ تُصَلَّ عَنْهُ، بِخِلَافِ الْحَجِّ عِنْدَهُمْ، وَلَا مَدْخَلَ لِلْمَالِ فِي جُبْرَانِهَا، وَالْبَدَلُ جُبْرَانٌ، بِخِلَافِ الْحَجِّ، ثُمَّ هُوَ قِيَاسٌ يُعَارِضُ النُّصُوصَ. ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهَا: لَا يَصِيرُ مُسْتَطِيعًا بِبَذْلِ غَيْرِهِ، كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ، فَقِيلَ لَهُ: لَا تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ بِخِلَافِ الْحَجِّ، فَقَالَ: لَا نُسَلِّمُ، بَلْ النِّيَابَةُ تَدْخُلُ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ إذَا وَجَبَتْ وَعَجَزَ عَنْهَا بَعْدَ الْمَوْتِ، فَذَكَرَ فِي هَاتَيْنِ المسألتين النيابة في الصلاة١ والصيام بعد
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ليست في "ب".