تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قَالَ: لَا. ثُمَّ جَلَسَ فَأُتِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ: "تَصَدَّقْ بِهَذَا". قَالَ: عَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ قَالَ: "اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ" وَفِي أَوَّلِهِ: هَلَكْت يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "وَمَا أَهْلَكَك"؟ قَالَ: وَقَعْت عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١، وَهُوَ أَوْلَى، لِأَنَّهُ لَفْظُ النَّبِيِّ ﷺ، وَمُشْتَمِلٌ عَلَى زِيَادَةٍ، وَرَوَاهُ الْأَكْثَرُ، وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ٢: هَلَكْت وَأَهْلَكْت. وَضَعَّفَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ الْبَيْهَقِيُّ، وَصَنَّفَ الْحَاكِمُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فِي إبْطَالِهَا. وَلِأَبِي دَاوُد٣ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ "وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ" وَقَالَ: فَأَتَى بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ قَدْرَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، وَلَهُ٤ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا، وَهِشَامٌ تَكَلَّمَ فِيهِ، وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ فِي الصَّوْمِ، وهو ضعيف، ورواه

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

التَّعْلِيقِ: إنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ بِالْوَطْءِ دُونَ الْفَرْجِ قَوْلًا وَاحِدًا، وَخَصَّ الرِّوَايَتَيْنِ بِاللَّمْسِ وَالْقُبْلَةِ وَنَحْوِهِمَا، كَمَا حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْأَصْحَابِ، مَعَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ جَعَلَ الْوَطْءَ دُونَ الْفَرْجِ وَالْقُبْلَةَ وَاللَّمْسَ وَنَحْوَهَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فِيمَا إذَا كَانَ مُحَرَّمًا فِي الْحَجِّ.

فَهَذِهِ إحْدَى عَشْرَةَ مَسْأَلَةً قد يسر الله تعالى بتصحيحها.

١ البخاري "١٩٣٦" ومسلم "١١١١" "٨١".

٢ في العلل "١٠/٢٣٢".

٣ في سننه "٢٣٩٣".

٤ أي ولأبي داود في سننه "٢٣٩٥".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٥٥