تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَا وَجَبَ بِفِعْلِ مَحْظُورٍ فَحَيْثُ فَعَلَهُ "هـ ش" لِأَنَّهُ عليه السلام أَمَرَ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ بِالْفِدْيَةِ بِالْحُدَيْبِيَةِ١، وَهِيَ مِنْ الْحِلِّ.

وَاشْتَكَى الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَأْسَهُ فَحَلَقَهُ عَلِيٌّ وَنَحَرَ عَنْهُ جَزُورًا بِالسُّقْيَا٢ رَوَاهُ مَالِكٌ وَالْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُمَا٣، وَعَنْهُ: فِي الْحَرَمِ، وَقَالَهُ الْخِرَقِيُّ فِي غَيْرِ الْحَلْقِ، قَالَهُ فِي الْفُصُولِ وَالتَّبْصِرَةِ; لِأَنَّهُ الْأَصْلُ، خُولِفَ فِيهِ لِمَا سَبَقَ، وَاعْتَبَرَ فِي الْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ الْعُذْرَ فِي الْمَحْظُورِ، وَإِلَّا فَغَيْرُ الْمَعْذُورِ فِي الْحَرَمِ كَسَائِرِ الْهَدْيِ، وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ: حَيْثُ قَتَلَهُ، وَقِيلَ: لِعُذْرٍ، وَالْمَذْهَبُ: فِي الْحَرَمِ، لِلْآيَةِ٤.

وَوَقْتُ ذَبْحِهِ حِينَ فَعَلَهُ وَلَهُ الذَّبْحُ قَبْلَهُ لِعُذْرٍ، كَكَفَّارَةِ قَتْلِ الْآدَمِيِّ وَالظِّهَارِ وَالْيَمِينِ.

وَمَنْ أَمْسَكَ صَيْدًا أَوْ جَرَحَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ جَزَاءَهُ ثُمَّ تَلِفَ، أَوْ قَدَّمَ مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْحَلْقُ فِدْيَتَهُ، أَجْزَأَ، نص على ذلك "ذكره القاضي وغيره". وَفِي الرِّعَايَةِ: إنْ أَخْرَجَ فِدَاءَ صَيْدٍ بِيَدِهِ قَبْلَ تَلَفِهِ فَتَلِفَ أَجْزَأَ عَنْهُ، وَهُوَ بَعِيدٌ.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الشَّرْحِ٥ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِ.

"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" لَا يَجُوزُ، وَهُوَ قَوْلٌ فِي الرِّعَايَةِ

١ أخرجه البخاري "١٨١٤" ومسلم "١٢٠١".

٢ قرية جامعة من عمل الفرع بينهما مما يلي الجحفة تسعة عشر ميلا معجم البلدان "٥/٢١٨".

٣ مالك في الموطأ "١/٣٨٨" والبيهقي في السنن الكبرى "٥/٢١٨".

٤ وهي قوله تعالى: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥]

٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٨/٤٤٠".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٥٤٨