الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَيْهِ. وَسَبَقَ جَوَابُ الرَّابِعِ.
وَيَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ مَحْظُورَاتٍ مِنْ أَجْنَاسٍ مُتَّحِدَةِ الْكَفَّارَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ وَهُوَ أَشْهَرُ "و" كَحُدُودٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَيْمَانٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَعَنْهُ: كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَعَنْهُ: إنْ كَانَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَإِلَّا فَلِكُلِّ وَاحِدٍ كَفَّارَةٌ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ: لِأَنَّهَا أَفْعَالٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَمُوجِبَاتُهَا مُخْتَلِفَةٌ، كَالْحُدُودِ الْمُخْتَلِفَةِ وَقِيلَ: إنْ تَبَاعَدَ الْوَقْتُ تَعَدَّدَ الْفِدَاءُ وَإِلَّا فَلَا.
وَلَا يَفْسُدُ الْإِحْرَامُ بِرَفْضِهِ بِالنِّيَّةِ "و" لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِالْفَسَادِ، بِخِلَافِ سَائِرِ الْعِبَادَاتِ، وَيَلْزَمُهُ دَمٌ لِرَفْضِهِ، ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ. وَفِي الْمُغْنِي١ وَغَيْرِهِ: لَا شَيْءَ لِرَفْضِهِ; لِأَنَّهَا نِيَّةٌ لَمْ تُفِدْ شَيْئًا، وَحُكْمُ الْإِحْرَامِ بَاقٍ، نَصَّ عَلَيْهِ "وم ش" لِأَنَّهَا جِنَايَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ فَتَعَدَّدَتْ كَفَّارَاتُهَا، كَفِعْلِهَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الرَّفْضِ. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَخَالَفَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي إحْرَامِ الصَّغِيرِ لِعَدَمِ لُزُومِهِ عِنْدَهُ، وَلَا كَفَّارَةَ بِإِحْرَامِهِ عِنْدَهُ مُطْلَقًا.
وَلَا يَفْسُدُ الْإِحْرَامُ بِجُنُونٍ وَإِغْمَاءٍ "و" وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ وَجْهَيْنِ، قَالَ فِي مُفْرَدَاتِهِ: مَبْنَاهُ عَلَى التَّوَسُّعَةِ وَسُرْعَةِ الْحُصُولِ; فَلِهَذَا لَوْ أَحْرَمَ مُجَامِعًا انْعَقَدَ وَحُكْمُهُ٢ كَالصَّحِيحِ، وَسَبَقَ قَبْلَ الْفَصْلِ الثَّامِنِ٣. وَعَمْدُ صَبِيٍّ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ "٥/٢٠٥".
٢ ليست في "س".
٣ ص "٤٦١".