تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالْمَفْهُومِ، وَالْأَسَدُ كَلْبٌ، كَمَا فِي دُعَائِهِ عليه السلام عَلَى عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ١; وَلِأَنَّ مَا لَا يُضْمَنُ بِقِيمَتِهِ وَلَا مِثْلِهِ لَا يُضْمَنُ بِشَيْءٍ كَالْحَشَرَاتِ، فَإِنَّ عِنْدَهُمْ لَا يُجَاوِزُ بِقِيمَتِهِ شَاةً; لِأَنَّهُ مُحَارِبٌ مُؤْذٍ، قُلْنَا: فَهَذَا لَا جَزَاءَ فِيهِ.

وَعِنْدَ زُفَرَ: تَجِبُ قِيمَتُهُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ، وَهُوَ أَقْيَسُ عَلَى أَصْلِهِمْ.

وَقَالَ قَوْمٌ: لَا يُبَاحُ قَتْلُ غُرَابِ الْبَيْنِ، وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ، فَإِنَّهُ مَثَّلَ بِالْغُرَابِ الْأَبْقَعِ فَقَطْ، وَكَذَا قَالَ الْحَنَفِيَّةُ الْمُرَادُ بِهِ الْغُرَابُ الَّذِي يَأْكُلُ الْجِيَفَ، لِلَّفْظِ الْخَاصِّ، لَكِنَّ غَيْرَهُ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ، وَالْمَعْنَى يَقْتَضِيهِ، وَفِي الْمَفْهُومِ نَظَرٌ هنا.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ أخرجه الحاكم في المستدرك "٢/٥٣٩" ووقع عنده لهب بن أبي لهب بدل: عتبة بلفظ: "اللهم سلط عليه كلبك" وحسنه ابن حجر في الفتح "٤/٣٩".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٥١٣