تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زِيَادَتَهُ لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ زِيَادَتِهَا، وَكَالزَّكَاةِ.

وَيَجُوزُ فِدَاءُ أَعْوَرَ مِنْ عَيْنٍ بِأَعْوَرَ مِنْ أُخْرَى وَأَعْرَجَ مِنْ قَائِمَةٍ بِأَعْرَجَ مِنْ أُخْرَى; لِأَنَّهُ يَسِيرٌ، لَا أَعْوَرَ بِأَعْرَجَ وَعَكْسُهُ، لِعَدَمِ الْمُمَاثَلَةِ.

وَكَفَّارَةُ جَزَاءِ الصَّيْدِ عَلَى التَّخْيِيرِ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ "و". وَعَنْهُ: يَلْزَمُ الْمِثْلُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَطْعَمَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ، نقلها محمد بن الحكم، روي عن ابْنِ عَبَّاسٍ١ وَابْنِ سِيرِينَ وَالثَّوْرِيِّ "وَزُفَرَ" وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ.

وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ: لَا إطْعَامَ فِيهَا، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِي الْآيَةِ لِيَعْدِلَ بِهِ الصِّيَامَ; لأن

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَأَرْطَبُ، وَفِي أُنْثَى بِذَكَرٍ وَجْهَانِ: الْجَوَازُ وَالْمَنْعُ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي٢ وَالْمُغْنِي٣ وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالشَّرْحِ٤ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.

"أَحَدُهُمَا" الْجَوَازُ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمَا.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي الْمَنْعُ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ، قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: وَالْأُنْثَى أَفْضَلُ. فَيَفْدِي بِهِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمُنَوِّرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ: تُفْدَى أُنْثَى بِمِثْلِهَا، انْتَهَى، فَظَاهِرُ كَلَامِ هؤلاء المنع، والله أعلم.

١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى "٥/١٨٦".

٢ "٢/٣٨٧".

٣ "٥/٤٠٦".

٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٩/٢١".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٥٠٢