الْجَزَاءُ نَصَّ عَلَيْهِ "و" فَإِنْ حَرُمَ أَكْلُهُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ، وَإِنْ حَلَّ ضَمِنَ نَقْصَهُ، لِعُمُومِ الْآيَةِ١ وَالْخَبَرِ١; لِأَنَّهُ صَيْدٌ حَقِيقَةً; وَلِأَنَّهُ مُنِعَ مِنْ قَتْلِهِ لِلْإِحْرَامِ، كَغَيْرِهِ; وَلِأَنَّهُ كَفَّارَةٌ فَاجْتَمَعَا، كَالْعَبْدِ وَعِنْدَ دَاوُد: لَا جَزَاءَ قَالَ الْحَنَفِيَّةُ: وَمَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ فِي الْحَرَمِ فِي مِلْكِ رَجُلٍ يَضْمَنُ مُتْلِفُهُ قِيمَتَهُ لِحُرْمَةِ الْحَرَمِ، وَقِيمَةً أُخْرَى لِمَالِكِهِ. كَصَيْدِ حَرَمِيٍّ، وَمَعْنَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِمْ: إنْ مَلَكَ الْأَرْضَ بِمَا نَبَتَ فِيهَا. وَيُعْتَبَرُ الْمِثْلُ بِقَضَاءِ الصَّحَابَةِ نَقَلَ إسْمَاعِيلُ الشَّالَنْجِيُّ: هُوَ عَلَى مَا حَكَمَ الصَّحَابَةُ، زَادَ أَبُو نَصْرٍ الْعِجْلِيُّ: لَا يُحْتَاجُ أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى "وش" لِأَنَّهُمْ أَعْرَفُ وَأَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ.
واحتج الشيخ "وغيره" بقوله ﷺ: "اقْتَدُوا بِاَلَّذِينَ مِنْ بَعْدِي" ٢ "وَأَصْحَابِي كَالنُّجُومِ"٣ وَعِنْدَ مالك: يستأنف الحكم ولا يكتفى به،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ تقدما ص "٤٦٧ – ٤٦٨".
٢ أخرجه الترمذي "٣٦٦٢" وابن ماجه "٩٧" من حديث حذيفة ين اليمان رضي الله عنه.
٣ أخرجه عبد بن حميد في مسنده عن ابن عمر ص "٢٥٠" وانظر التلخيص الحبير "٤/١٩٠".