تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و١ غَابَ غَيْرَ مُنْدَمِلٍ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ، كَقَتْلِهِ، وَأَطْلَقَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ إذَا جَرَجَهُ وغاب وجهل خبره فعليه جزاؤه "وم" لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِلْمَوْتِ، كَمَا لَوْ ضَرَبَ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينًا، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ: لَا يَضْمَنُهُ; لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحَيَاةُ فَلَا٢ يَضْمَنُ بِالشَّكِّ.

وَأَجَابَ٣ "الْقَاضِي" بِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الضَّمَانَ، كَالْجَنِينِ، كَذَا قَالُوا، وَلَا يَخْفَى فَسَادُهُ، وَسَبَقَ قَوْلُ مَالِكٍ وَدَاوُد أَوَّلَ الْفَصْلِ٤.

وَإِنْ أَحْرَمَ وَفِي مِلْكِهِ صَيْدٌ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ وَلَا يَدُهُ الْحُكْمِيَّةُ، كَبَيْتِهِ وَنَائِبِهِ فِي غَيْرِ مَكَانِهِ وَلَا يَضُمُّهُ وَلَهُ نَقْلُ الْمِلْكِ فِيهِ، وَمَنْ غَصَبَهُ لَزِمَهُ رَدُّهُ، وَإِنْ كَانَ بِيَدِهِ الْمُشَاهَدَةِ كَرَحْلِهِ وَخَيْمَتِهِ وَقَفَصِهِ لَزِمَهُ إرْسَالُهُ، وَمِلْكُهُ بَاقٍ، فَيَرُدُّهُ مَنْ أَخَذَهُ، وَيَضْمَنُهُ مَنْ قَتَلَهُ، وَإِنْ لَمْ يُرْسِلْهُ، فَقِيلَ: يَضْمَنُهُ، وَجَزَمَ الشَّيْخُ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُصُولِ: إنْ أَمْكَنَهُ، وَإِلَّا فَلَا، لِعَدَمِ تَفْرِيطِهِ "م ٢٧" نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْيَدَيْنِ، وَعَلَيْهِ الأصحاب "وهـ م"

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٢٧" قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ بِيَدِهِ الْمُشَاهَدَةُ كَرَحْلِهِ وخيمته وقفصه لزمه

١ في الأصل "أو".

٢ في الأصل "فلم".

٣ بعدها في "ط" "القاضي".

٤ ص "٤٦٧".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٤٨٤