تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالرَّمْيِ، وَيَحْتَمِلُ الضَّمَانَ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْإِصَابَةِ، كَرَمْيِهِ عَبْدًا فَأَصَابَ حُرًّا، وَقَالَ: يَتَصَدَّقُ مَنْ آذَاهُ أو١ أفزعه بِحَسَبِ أَذِيَّتِهِ٢، وَقَالَ: أَظُنُّهُ اسْتِحْسَانًا٣ كَالْآدَمِيِّ. قَالَ: وَتَقْرِيبُهُ كَلْبًا مِنْ مَكَانِ الصَّيْدِ جِنَايَةٌ، كَتَقْرِيبِهِ الصَّيْدَ مِنْ مَهْلَكَةٍ.

وَمَنْ نَفَّرَ صَيْدًا فَتَلِفَ أَوْ نَقَصَ فِي حَالِ نُفُورِهِ ضَمِنَ، وَإِنْ كَانَ مَكَانَهُ بَعْدَ أَمْنِهِ مِنْ نُفُورِهِ فَلَا، وَقِيلَ: بَلَى; لِأَنَّ عُمَرَ دَخَلَ دَارَ النَّدْوَةِ فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَلَى وَاقِفٍ فِي الْبَيْتِ فَوَقَعَ عَلَيْهِ طَيْرٌ مِنْ هَذَا الْحَمَامِ فَأَطَارَهُ خَشْيَةَ أَنْ يُلَطِّخَهُ بِسُلْحِهِ٤ فَوَقَعَ عَلَى وَاقِفٍ آخَرَ فَانْتَهَزَتْهُ٥ حَيَّةٌ فَقَتَلَتْهُ، فَقَالَ لِعُثْمَانَ وَنَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ٦: إنِّي وَجَدْت فِي نَفْسِي أَنِّي أَطْرَتْهُ مِنْ مَنْزِلٍ كَانَ فِيهِ٧ آمِنًا إلَى مَوْقِعَةٍ كَانَ فِيهَا حَتْفُهُ، فَقَالَ نَافِعٌ لِعُثْمَانَ: كَيْفَ تَرَى فِي غَيْرِ ثَنِيَّةٍ عَفْوًا تَحْكُمُ بِهَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَرَى ذلك فأمر

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في "س" "و".

٢ في "س" "أذنيه".

٣ في "س" "استحبابا".

٤ سلح الطائر سلحا من باب نفع وهومنه كالتغوط من الإنسان المصباح "سلح".

٥ في "س" "فانتهزته".

٦ نافع بن عبد الحارث بن خالد الخزاعي أسلم يوم الفتح وأمره عمر على مكة الإصابة "٦/٤٠٨". تهذيب التهذيب "١٠/٤٠٧".

٧ ليست في الأصل.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٤٧٢