تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إحْدَاهُمَا يَفْسُدُ، نَصَرَهَا الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْوَطْءِ دُونَهُ وَأَنْزَلَ "وَم" لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ يُفْسِدُهَا الْوَطْءُ فَأَفْسَدَهَا الْإِنْزَالُ عَنْ مُبَاشَرَةٍ، كَالصَّوْمِ، وَاحْتَجَّ الْقَاضِي بِنَهْيِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ الرَّفَثِ١، وَهُوَ عَامٌّ فِيهِ، وَالنَّهْيُ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ.

وَالثَّانِيَةُ لَا يَفْسُدُ، اختارها الشيخ وغيره "وهـ ش" لِعَدَمِ الدَّلِيلِ، وَالصَّوْمُ يَفْسُدُ بِجَمِيعِ مَحْظُورَاتِهِ "م ٢١" والحج بالجماع فقط، والرفث مختلف فِيهِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ، فَلَمْ نَقُلْ بِجَمِيعِهِ، مَعَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْقَوْلُ بِهِ فِي الْفُسُوقِ والجدال.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٢١": قَوْلُهُ: فَإِنْ وَطِئَ دُونَ الْفَرْجِ أَوْ قَبَّلَ أَوْ لَمَسَ بِشَهْوَةٍ فَأَنْزَلَ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ. وَعَنْهُ: شَاةٌ إنْ لَمْ يَفْسُدْ وَفِي فَسَادِ نُسُكِهِ رِوَايَتَانِ:

"إحْدَاهُمَا": يَفْسُدُ، نَصَرَهَا الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْوَطْءِ دُونَهُ وَأَنْزَلَ.

وَ"الثَّانِيَةُ" لَا يَفْسُدُ، اخْتَارَهَا٢ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْإِرْشَادِ٣ وَالْإِيضَاحِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعَبِ وَالْمُقْنِعِ٤ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وغيرهم.

١ في قوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ.....﴾ [البقرة: ١٩٧]

٢ في النسخ الخطية و"ط" "اختاره" والمثبت من الفروع.

٣ ص "١٧٥".

٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٨/٣٥٢".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٤٦٢