تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسَرِفٍ، وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ حَلَالًا وَبَنَى بِهَا حَلَالًا وَكُنْت الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا إسْنَادُهُ جَيِّدٌ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ١ وَحَسَّنَهُ وَقَالَا: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مَطَرِ بْنِ رَبِيعَةَ.

وَلِمَالِكٍ٢ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ مُرْسَلًا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ وَرَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ فَزَوَّجَاهُ مَيْمُونَةَ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ، وَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: إنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهِلَ. وَقَالَ أَيْضًا: أَوْهَمَ، رَوَاهُمَا الشَّافِعِيُّ٣، أَيْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إلَى ذَلِكَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا بِمَعْنَى غَلِطَ وَسَهَا، يُقَالُ وَهِلَ فِي الشَّيْءِ وَعَنْ الشَّيْءِ يَوْهَلُ وَهَلًا بِالتَّحْرِيكِ. وَلِلْبُخَارِيِّ٤ وَأَبِي دَاوُد٥ هَذَا الْمَعْنَى، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَهَذَا يَدُلُّ "عَلَى" أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ خَطَأٌ، وَكَذَا نَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ خَطَأٌ، ثُمَّ قِصَّةُ مَيْمُونَةَ مُخْتَلِفَةٌ، كَمَا سَبَقَ، فَيَتَعَارَضُ ذَلِكَ، وَمَا سَبَقَ لَا مُعَارِضَ لَهُ، ثُمَّ رِوَايَةُ الْحِلِّ أَوْلَى; لِأَنَّهُ أَكْثَرُ، وَفِيهَا صَاحِبُ الْقِصَّةِ وَالسَّفِيرُ فِيهَا، وَلَا مَطْعَنَ فِيهَا، وَيُوَافِقُهَا مَا سَبَقَ، وَفِيهَا زِيَادَةٌ، مَعَ صِغَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ إذَنْ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنْ ظَهَرَ تَزْوِيجُهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ، أَوْ فِعْلُهُ خَاصٌّ بِهِ، وعليه عمل الخلفاء الراشدين.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ أحمد "٢٧١٩٧" الترمذي "٨٤١".

٢ في الموطأ "٣٤٨".

٣ في مسنده "١/٣١٧ – ٣١٨".

٤ لم نجده في مظانه.

٥ في سننه "١٨٤٥".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٤٣٩