جَامَعَ كَجِمَاعٍ زَائِدٍ، أَوْ بِهِ بِلَا إنْزَالٍ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالنَّخَعِيِّ: لَا كَفَّارَةَ أَيْضًا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إنْ كَفَّرَ بِالصَّوْمِ لَمْ يَقْضِ، وَإِلَّا قَضَى. وَيَأْتِي قَوْلُ شَيْخِنَا فِي "فَصْلِ الْقَضَاءِ": وَالنَّاسِي كَالْعَامِدِ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَاخْتَارَهُ الأصحاب "وم" وَالظَّاهِرِيَّةُ. وَعَنْهُ: لَا يُكَفِّرُ، اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ "وم ر". وَعَنْهُ: لَا يَقْضِي اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ وَأَبُو محمد الجوزي وشيخنا "وهـ ش". وَذَكَرَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ١ قَوْلَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ.
وَكَذَا مَنْ جَامَعَ يَعْتَقِدُهُ لَيْلًا فَبَانَ نَهَارًا يَقْضِي، جَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ، وَجَعَلَهُ جَمَاعَةٌ أَصْلًا لِلْكَفَّارَةِ.
وَفِي الرِّعَايَةِ رِوَايَةٌ: لَا يَقْضِي، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا، وَتَأْتِي رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهَلْ يُكَفِّرُ كَمَا اخْتَارَهُ أَصْحَابُنَا؟ قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَأَنَّهُ قِيَاسُ مَنْ أَوْجَبَهَا عَلَى النَّاسِي، وَأَوْلَى أَمْ لَا يُكَفِّرُ "و" فِيهِ رِوَايَتَانِ "م ٧" وَعَلَى الثَّانِيَةِ إنْ عَلِمَ فِي الْجِمَاعِ أَنَّهُ نهارا٢ وَدَامَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ، بِنَاءً عَلَى مَنْ وَطِئَ بَعْدَ إفْسَادِ صَوْمِهِ، عَلَى مَا يأتي.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ٧" قَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ جَامَعَ يَعْتَقِدُهُ لَيْلًا فَبَانَ نَهَارًا يَقْضِي، جَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ. وَهَلْ يُكَفِّرُ كَمَا قَالَهُ أَصْحَابُنَا، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: إنَّهُ قِيَاسُ مَنْ أَوْجَبَهَا عَلَى النَّاسِي، وَأَوْلَى، أَمْ لَا يُكَفِّرُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، انْتَهَى. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ مَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ، وَكَوْنُهُ يُطْلِقُ الْخِلَافَ مَعَ اخْتِيَارِ الْأَصْحَابِ لِإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ فِيهِ شَيْءٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ فِي الْمُقَدِّمَةِ أَوَّلَ الْكِتَابِ٣، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، فَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى ذَلِكَ.
١ "٧/٢٢٥".
٢ فِي الأصل و"ب" "نهار".
٣ "١/٨" وما بعدها.