تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"هـ م ش" لِتَعَرُّضِهِ لَقَطْعِ الشَّعْرِ، وَكَرِهَهُ جَابِرٌ١، وَاحْتَجَّ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ النَّظَافَةُ وَإِزَالَةُ الْوَسَخِ، كَالْأُشْنَانِ وَالْمَاءِ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَسْتَلِذُّ رَائِحَتَهُ، ثُمَّ يَبْطُلَ بِالْفَاكِهَةِ٢ وَالدُّهْنِ يَقْصِدُ بِهِ التَّرْجِيلَ وَإِزَالَةَ الشُّعْثِ، مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَرِهَ الْمَحْلَبَ٣ وَالْأُشْنَانَ، وعنه: يحرم"م٤" ويفدي "وهـ م" نَقَلَ صَالِحٌ: قَدْ رَجَّلَ شَعْرَهُ وَلَعَلَّهُ يَقْطَعُهُ مِنْ الْغَسْلِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كَذَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ يُكْرَهُ، وَفِي الْفِدْيَةِ رِوَايَتَانِ. وَقِيلَ: هُمَا فِي تَحْرِيمِهِ، فَإِنْ أَحْرَمَ فَدَى وَإِلَّا فلا.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٤" "قَوْلُهُ": وَإِنْ غَسَلَهُ بِسِدْرٍ أَوْ خِطْمِيٍّ وَنَحْوِهَا جَازَ، وَقَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ. وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: يُكْرَهُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالشَّيْخُ وَعَنْهُ: يَحْرُمُ، انْتَهَى.

الصَّحِيحُ مَا قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَصَحَّحَهُ فِي الْكَافِي٤ وَغَيْرِهِ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي يُكْرَهُ، جَزَمَ بِهِ في المستوعب والشيخ في المغني٥ والشارح وَابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُمْ، "قُلْتُ": وَهُوَ قَوِيٌّ إذَا خَافَ مِنْ قَطْعِ الشَّعْرِ، وَعَنْهُ: يَحْرُمُ "قُلْتُ": وهي ضعيفة. والله أعلم.

"تَنْبِيهٌ": قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: وَعَنْهُ: يَحْرُمُ وَيَفْدِي وَذَكَرَ صَاحِبٌ الْمُسْتَوْعِبِ وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ يُكْرَهُ. وَفِي الْفِدْيَةِ رِوَايَتَانِ، وَقِيلَ: هُمَا فِي تَحْرِيمِهِ، فَإِنْ حَرُمَ فَدَى وَإِلَّا فَلَا، انْتَهَى.

١ أخرجه اين أبي شيبة في مصنفه نشرة العمري ص "٤١٠".

٢ أي ينتقض تعليل المنع باستلذاذ رائحته بالفاكهة فهي ذات رائحة ولا يحرم للمحرم أن يشمها.

٣ المحلب بفتح الميم: شجر له حب يجعل في الطيب والعطر "تاج العروس" "حلب".

٤ "٢/٣٧٢".

٥ "٥/١١٨".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٤٠٦