تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْهُ: فِي أَرْبَعٍ. نَقَلَهَا جَمَاعَةٌ، وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ، لِأَنَّ الْأَرْبَعَ كَثِيرٌ. وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى رِوَايَةً فِي خَمْسٍ، اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ، وَلَا وَجْهَ لَهَا.

وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: فِي رُبْعِ الرَّأْسِ، وَكَذَا فِي الرَّقَبَةِ كُلِّهَا أَوْ الْإِبْطِ الْوَاحِدِ أَوْ الْعَانَةِ; لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ. وَقَالَ صَاحِبَاهُ: إذَا حَلَقَ عُضْوًا لَزِمَهُ دَمٌ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ فَطَعَامٌ، أَيْ الصَّدْرُ وَالسَّاقُ وَشِبْهُهُ. وَإِنْ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ نُسِبَ، فَيَجِبُ فِي رُبْعِهِ قِيمَةُ رُبْعِ دَمٍ وَإِنْ حَلَقَ مَوْضِعَ الْمَحَاجِمِ لَزِمَهُ دَمٌ، عِنْدَهُ، وَقَالَا: صَدَقَةٌ.

وَعِنْدَ مَالِكٍ: فِيمَا يُمَاطُ بِهِ الْأَذَى، وَيَتَوَجَّهُ بِمِثْلِهِ احْتِمَالٌ.

وَالْفِدْيَةُ دَمٌ أَوْ إطْعَامُ سِتَّةِ مساكين لكل مسكين مد١ بر، في رواية وَهِيَ "أَشْهَرُ" كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ. وَفِي رِوَايَةٍ: نِصْفُ صاع "م ١" "وم ش" كغيره;

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ١" قَوْلُهُ: وَالْفِدْيَةُ يَعْنِي فِي حَلْقِ الرَّأْسِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ دَمٌ أَوْ إطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ لكل مسكين مد بر، في رواية وهي أَشْهَرُ، كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَفِي رِوَايَةٍ: نِصْفُ صَاعٍ، انْتَهَى.

وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ هُوَ الْأَوَّلُ، وَهُوَ أَشْهَرُ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُقْنِعِ٢ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ جَزَمَ بِهَا فِي الْكَافِي٣. وأطلقها في المغني٤ والشرح٢.

١ بعدها في الأصل "من".

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٨/٢٢٣".

٣ "٢/٣٧٧".

٤ "٥/١/٣٨".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٣٩٩