بِرُؤْيَتِهِ، وَحَمْلًا عَلَى الْأَوَّلِ. وَلَا بَأْسَ بِهَا فِي طَوَافِ الْقُدُومِ، قَالَهُ أَحْمَدُ وَالْأَصْحَابُ، لِمَا سَبَقَ، وَلِإِمْكَانِ الْجَمْعِ، وَلَا دَلِيلَ لِلْكَرَاهَةِ.
وَحَكَى الشَّيْخُ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ: لَا يُلَبِّي; لِأَنَّهُ مُشْتَغِلٌ بِذِكْرٍ يَخُصُّهُ، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا يَقْتَدِي بِهِ يُلَبِّي حَوْلَ الْبَيْتِ إلَّا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَهُوَ جَدِيدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ، وَالْقَدِيمُ: يُسْتَحَبُّ، قَالَ الْأَصْحَابُ: لَا يُظْهِرُهَا فِيهِ "و" وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: لَا يُسْتَحَبُّ.
وَمَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي: يُكْرَهُ، وَصَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ، قَالَ: لِئَلَّا يُشَوِّشَ عَلَى الطَّائِفِينَ. وَفِي الرِّعَايَةِ وَجْهٌ١: يُسَنُّ، وَالسَّعْيُ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ يَتَوَجَّهُ أَنَّ حُكْمَهُ كَذَلِكَ، وَهُوَ مُرَادُ أَصْحَابِنَا; لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُ "وش" وَلَا بَأْسَ أَنْ يُلَبِّيَ الْحَلَالُ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ "وهـ ش" كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ: يُكْرَهُ "وم" لِعَدَمِ نَقْلِهِ، وَلَوْ صَحَّ اعْتِبَارُهَا بِسَائِرِ الْأَذْكَارِ كَانَتْ مُسْتَحَبَّةً، وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي أَثْنَائِهَا وَمُخَاطَبَتَهُ حَتَّى بِسَلَامٍ وَرَدَّهُ مِنْهُ كَأَذَانٍ، وَاَللَّهُ "سبحانه وتعالى"، أَعْلَمُ.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ بيست في "س".