تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ١، وَلِأَنَّهُ جَهِلَ وَقْتَ الصَّوْمِ "فَهُوَ" كَالْجَهْلِ بِأَوَّلِ رَمَضَانَ.

وَصَوْمُ الْمَطْمُورِ٢ لَيْلًا بِالتَّحَرِّي، بَلْ أَوْلَى، ٣لِأَنَّ إمْكَانَ٣ التَّحَرُّزِ٤ مِنْ الْخَطَأِ هُنَا أَظْهَرُ، وَالنِّسْيَانُ لَا يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ، وَكَذَا سَهْوُ الْمُصَلِّي بِالسَّلَامِ عَنْ نَقْصٍ، وَلَا عَلَامَةَ ظَاهِرَةٌ، وَلَا أَمَارَةَ سِوَى عِلْمِ الْمُصَلِّي، وَهُنَا عَلَامَاتٌ، وَيُمْكِنُ الِاحْتِيَاطُ وَالتَّحَفُّظُ، وَتَأْتِي رِوَايَةٌ: لَا قَضَاءَ عَلَى مَنْ جَامَعَ جَاهِلًا بِالْوَقْتِ. وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَقَالَ: هُوَ قِيَاسُ أُصُولِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ.

وَسَبَقَ قَوْلُهُ فِيمَنْ أَفْطَرَ فَبَانَ رَمَضَانَ، وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ إنْ أَكَلَ يَظُنُّ بَقَاءَ اللَّيْلِ فَأَخْطَأَ لَمْ يَقْضِ، لِجَهْلِهِ، وَإِنْ ظَنَّ دُخُولَهُ فَأَخْطَأَ قَضَى، وَصَحَّ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا الْقَضَاءُ وَالْأَمْرُ بِهِ٥. وَالثَّانِيَةُ لَا نَقْضِي مَا تجانفنا الإثم٦، وقال: قد كنا جاهلين٧

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ أحمد في المسند "٢٦٩٢٧" والبخاري "١٩٥٩".

٢ المطمور: المسجون في المطمور وهي الحفيرة تحت الأرض.

٣ ٣ في "س" "لإمكان".

٤ في "ب" "التحري".

٥ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه "٣/٢٣- ٢٤" والبيهقي في السنن "٤/٢١٧" عن حنظلة قال: كنت عند عمر في رمضان فأفطر وأفطر الناس فصعد المؤذن فقال: يا أيها الناس هذه الشمس لم تغب ... ثم قال عمر رضي الله عنه من كان أفطر فليصم يوما مكانه.

٦ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه "٣/٢٤" والبيهقي في السنن "٤/٢١٧" عن زيد بن وهب قال: بينما نحن جلوس في مسجد المدينة في رمضان والسماء متغيمة فرأينا أن الشمس غابت وأنا قد أمسينا فأخرجت لنا عساس من لبن من بيت حفصة فشرب عمر وشربنا فلم نلبث أن ذهب السحاب وبدت الشمس فجعل بعضنا يقول لبعض نقضي يوما هذا فسمع ذلك عمر فقال: والله لا نقضيه وما تجانفنا لإثم.

٧ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه "٣/٢٥" من حديث زيد عن أخيه عن أبيه قال: أفطر عمر وفيه قال: خطب يسير قد كنا جاهدين.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٣٩