سَبَقَ فِيمَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ عَنْ أَبَوَيْهِ.
وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ عَنْهُمَا أَجْزَأَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا عَنْ أَحَدِهِمَا، لَا مَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، فَإِنَّمَا يَجْعَلُ ثَوَابَ حَجِّهِ لَهُ١، وَذَلِكَ بَعْدَ أَدَاءِ الْحَجِّ، فَلَغَتْ نِيَّتَهُ قَبْلَ أَدَائِهِ، وَصَحَّ جَعْلُهُ ثَوَابَهُ لِأَحَدِهِمَا بَعْدَ الْأَدَاءِ، بِخِلَافِ الْمَأْمُورِ، كَذَا قَالُوا، وَسَبَقَ آخِرَ المناسك في فصل الاستنابة عن المعضوب٢..
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فصل: التلبية سُنَّةٌ لَا تَجِبُ،
وَسَبَقَ أَوَّلَ الْبَابِ٣، وَتُسْتَحَبُّ عَقِبَ إحْرَامِهِ، جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ، لِمَا سَبَقَ، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ إذَا رَكِبَ، وَالْمُرَادُ: وَاسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً; لِأَنَّهُ٤ فِي الصَّحِيحَيْنِ٥ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ٦ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَأَنَسٍ: أَهَلَّ. وَنَقَلَ حَرْبٌ: يُلَبِّي مَتَى شَاءَ سَاعَةَ يُسْلِمُ وَإِنْ شَاءَ بَعْدُ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ هِيَ كَالْإِحْرَامِ.
وَصِفَتُهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ٧ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَك لَبَّيْكَ، إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَك، وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَك" قَالَ الطَّحْطَاوِيُّ وَالْقُرْطُبِيُّ: أجمع العلماء على هذه
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ من هنا بداية السقط في "س".
٢ ص "٢٩٤".
٣ ص "٣٢٣"
٤ الأصل "لأن".
٥ البخاري "١٥٥٢" ومسلم "١١٨٧" "٢٨".
٦ في صحيحه "١٦٥١" و"١٥٤٦".
٧ البخاري "١٥٤٩" ومسلم "١١٨٤" "١٩".