تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحْرَمَ كَذَلِكَ قَالَ: "سُقْت مِنْ هَدْيٍ"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: "فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حِلَّ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا١، فَإِنْ عَلِمَ انْعَقَدَ بِمِثْلِهِ، فَإِنْ كَانَ مُطْلَقًا فَكَمَا سَبَقَ، فَظَاهِرُهُ لَا يَلْزَمُهُ صَرْفُهُ إلَى مَا يُصْرَفُ إلَيْهِ، كَظَاهِرِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَلَا إلَى مَا كَانَ صَرْفُهُ إلَيْهِ، كَأَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ لَهُمْ، وَأَطْلَقَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا احْتِمَالَيْنِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا: يُعْمَلُ بِقَوْلِهِ لَا بِمَا وَقَعَ فِي نَفْسِهِ، وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ.

وَإِنْ كَانَ إحْرَامُهُ فَاسِدًا فَيَتَوَجَّهُ الْخِلَافُ٢ لَنَا وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِيمَا إذَا نَذَرَ عِبَادَةً فَاسِدَةً هَلْ تَنْعَقِدُ بِصَحِيحَةٍ؟ وَإِنْ جَهِلَهُ فَكَمَنْسِيٍّ عَلَى مَا يَأْتِي٣. وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: يَجْعَلُ نَفْسَهُ قَارِنًا، وَكَذَا عِنْدَنَا إنْ شَكَّ هَلْ أَحْرَمَ، ذَكَرَهُ فِي الْكَافِي٤، وَالْأَشْهَرُ كَمَا لَوْ لَمْ يُحْرِمْ، فَيَكُونُ إحْرَامُهُ مُطْلَقًا، وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ عِلْم بِأَنَّهُ لَمْ يُحْرِمْ، كَظَاهِرِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، لِجَزْمِهِ بِالْإِحْرَامِ، بِخِلَافِ: إنْ كَانَ مُحْرِمًا فَقَدْ أَحْرَمْت، فَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمَا.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في النسخ الخطية و"ط" "عليها" الأول البخاري "٤٣٥٢" ومسلم "١٢١٦" "١٤١" والثاني البخاري "١٥٥٨" ومسلم "١٢٥٠" "٢١٣" والثالث اليخاري "١٥٥٩" ومسلم "١٢٢١" "١٥٦".

٢ في الأصل "الاختلاف".

٣ ص "٣٨١ و٣٨٣".

٤ "٢/٣٢٩".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٣٨٠