وَقَالَ "هـ م ش" وَدَاوُد: لَا يَجُوزُ، وَلَنَا وَلَهُمْ مَا سَبَقَ فِي أَفْضَلِ الْأَنْسَاكِ١.
قَالُوا: ﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣] رُدَّ بِالْفَسْخِ، نَقَلَهُ إلَى غَيْرِهِ لَا إبْطَالُهُ، مِنْ أَصْلِهِ، زَادَ الْقَاضِي: عَلَى أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ مَسْأَلَتِنَا. قَالُوا: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ﴾ [البقرة: ١٩٦] رُدَّ: الْآيَةَ اخْتَصَّتْ٢ الِابْتِدَاءَ بِهِمَا لَا الْبِنَاءَ. قَالُوا: أَحَدُ النُّسُكَيْنِ كَالْعُمْرَةِ. رُدَّ: فَاسِدُ الِاعْتِبَارِ، ثُمَّ لَا فَائِدَةَ، وَهُنَا فَضِيلَةُ التَّمَتُّعِ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَضِيلَةُ الإفراد إن كان. قَارِنًا.
فَإِنْ قِيلَ: صَحَّ وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْ فِعْلَ الْحَجِّ مِنْ عَامِهِ، قِيلَ: مَنَعَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ، نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَا بُدَّ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ مِنْ عَامِهِ لِيَسْتَفِيدَ فَضِيلَةَ التَّمَتُّعِ; وَلِأَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ. فَلَا يُؤَخِّرُهُ، كَمَا لَوْ لَمْ يُحْرِمْ، فَكَيْفَ وَقَدْ أَحْرَمَ؟ وَاخْتَلَفَ كلام القاضي.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
بَدَلًا، وَعَلَى هَذَا فَهَلْ يُجْزِئُهُ فِعْلُ الْأَصْلِ وَهُوَ الْهَدْيُ؟ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْكَافِي٣ وَغَيْرِهِ، وَحَكَى الْقَاضِي فِي شَرْحِ الْمَذْهَبِ عَنْ ابْنِ حَامِدٍ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ.
١ ص "٣٣١".
٢ في "س" "اقتضت".
٣ "٢/٣٤١".