تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِطْرِهِ دَعْوَةٌ لَا تُرَدُّ" وَاقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَى قَوْلِ: "اللَّهُمَّ لَك صُمْت، وَعَلَى رِزْقِك أَفْطَرْت، سُبْحَانَك وَبِحَمْدِك، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي إنَّك أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ١ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِمَا "تَقَبَّلْ مِنَّا" وَذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ أَوْلَى، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَيْضًا قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إذَا أَفْطَرَ: "ذَهَبَ الظَّمَأُ، وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ، وَثَبَتَ الْأَجْرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ٢ وَقَالَ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَالْحَاكِمُ٣ وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ. وَالْعَمَلُ بِهَذَا الْخَبَرِ أَوْلَى.

"وَمَنْ فَطَّرَ صَائِمًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ"، صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ٤ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: أَيُّ شَيْءٍ كَانَ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْخَبَرِ، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ٥ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَذَكَرَ فِيهِ ثَوَابًا عَظِيمًا إنْ أَشْبَعَهُ.

وقال شيخنا: مراده بتفطيره أن يشبعه.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فَصْلٌ: مَنْ أَكَلَ شَاكًّا فِي غُرُوبِ الشَّمْسِ وَدَامَ شَكُّهُ

، أَوْ أَكَلَ يَظُنُّ بَقَاءَ النَّهَارِ; قَضَى "ع" وَإِنْ بَانَ لَيْلًا لَمْ يَقْضِ، وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ: صَحَّ صَوْمُهُ. وَإِنْ أَكَلَ

١ في سننه "٢/١٨٥".

٢ أبو داود "٢٣٥٧" والنسائي في الكبرى "٣٣٢٩" والدارقطني في سننه "٢/١٨٥".

٣ في المستدرك "١/٤٢٢".

٤ في سننه "٨٠٧".

٥ في صحيحه "١٨٨٧".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٣٧