تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا مَضَى مِنْ الصَّلَاةِ، وَهُنَا صَوْمُهُ صَحِيحٌ يُثَابُ عَلَيْهِ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَشْرُوطٍ، لِإِبَاحَةِ الْإِحْلَالِ، وَإِنَّمَا تَأَخَّرَ فِعْلُهُ لِدُخُولِ وَقْتِهِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَيْضِهَا فِي عِدَّتِهَا بِالْأَشْهُرِ بِأَنَّهُ يَجُوزُ تَرْكُهُ لِلْمَشَقَّةِ "بِأَنْ يَجِدَهُ" بِبَلَدِهِ، وَلَا يَبِيعَ مَسْكَنَهُ لِأَجَلِهِ، وَالْمَرْأَةُ إذَا حَاضَتْ لَمْ تَعْتَدَّ إلَّا بِهِ مَا لَمْ. تَيْأَسْ.

وَإِنْ وَجَدَهُ قَبْلَ شُرُوعِهِ فَعَنْهُ: لَا يَلْزَمُهُ١; لِأَنَّهُ اسْتَقَرَّ، وَعَنْهُ: يَلْزَمُهُ "م ٦" كَالْمُتَيَمِّمِ يَجِدُ الْمَاءَ. وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: إنْ اُعْتُبِرَ حَالُ الْوُجُوبِ، وبالأغلظ، وهو نص الشافعي هنا.

فَصْلٌ: جَزَمَ جَمَاعَةٌ

مِنْهُمْ الشَّيْخُ وَصَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ والرعاية

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٦" قَوْلُهُ: "وَإِنْ وَجَبَ الصَّوْمُ وَشَرَعَ فِيهِ ثُمَّ وَجَدَ هَدْيًا لَمْ يَلْزَمْهُ وَأَجْزَأَهُ الصَّوْمُ وَإِنْ وَجَدَهُ قَبْلَ شُرُوعِهِ فَعَنْهُ: لَا يَلْزَمُهُ وَعَنْهُ: يَلْزَمُهُ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٢ وَالْكَافِي٣ وَالْمُقْنِعِ٤ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْفَائِقِ والزركشي وغيرهم.

"إحْدَاهُمَا" يَلْزَمُهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ والمذهب

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

٢ "٥/٣٦٦".

٣ "٢/٣٤١".

٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٨/٤٠٠".

١ في "س" "لا يلزم".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٣٦٩