تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَصُومُ وَيَسْتَقِرُّ الْهَدْيُ، رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ١ وَابْنِ عَبَّاسٍ١ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٌ١ وَعَطَاءٍ١ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ١، ثُمَّ هَلْ يَلْزَمُهُ دَمٌ؟ فِيهِ رِوَايَاتٌ، وَالتَّرْجِيحُ مُخْتَلِفٌ.

إحْدَاهُنَّ: يَلْزَمُهُ لِتَأْخِيرِهِ; لِأَنَّهُ صَوْمٌ مُؤَقَّتٌ بَدَلٌ، كَقَضَاءِ رَمَضَانَ، بِخِلَافِ صَوْمِ الظِّهَارِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ أَصْلٌ; وَلِأَنَّهُ نُسُكٌ وَاجِبٌ أَخَّرَهُ عن وقته، كرمي الجمار.

والثانية: لا "وم ش" وَعَلَّلَهُ فِي الْخِلَافِ بِأَنَّهُ نُسُكٌ أَخَّرَهُ إلَى وَقْتِ جَوَازِ فِعْلِهِ، كَالْوُقُوفِ إلَى اللَّيْلِ وَالطَّوَافِ وَالْحَلْقِ عَنْ التَّشْرِيقِ، كَذَا قَالَ. وَالثَّالِثَةُ: لَا يَلْزَمُهُ مَعَ عُذْرٍ "م ٢ وم ٣" وَفِي الانتصار: يحتمل أن. يهدي فقط

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"تَنْبِيهٌ": قَوْلُهُ بَعْدَ إطْلَاقِ الرِّوَايَاتِ "وَالتَّرْجِيحُ مُخْتَلَفٌ" تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ; لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ فِي خُطْبَةِ الْكِتَابِ٢ إذَا اخْتَلَفَ التَّرْجِيحُ أَطْلَقْت الْخِلَافَ، وَتَقَدَّمَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي بَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ٣، وَتَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ وَغَيْرِهِ فِي مُقَدَّمَةِ الْكِتَابِ٢.

"مَسْأَلَةٌ ٢" قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَجُزْ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ فِي التَّشْرِيقِ أَوْ جَازَ وَلَمْ يَصُمْهَا صَامَ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَشَرَةَ ثُمَّ هَلْ يَلْزَمُهُ دَمٌ؟ فِيهِ رِوَايَاتٌ، وَالتَّرْجِيحُ مُخْتَلِفٌ، إحْدَاهُنَّ يَلْزَمُهُ لِتَأْخِيرِهِ. وَالثَّانِيَةُ لَا وَالثَّالِثَةُ لَا يَلْزَمُهُ مَعَ عُذْرٍ، انْتَهَى. اشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ:

"مَسْأَلَةُ ٢" الْمَعْذُورِ. و"مَسْأَلَةُ ٣" غَيْرِهِ. وَفِي مَجْمُوعِهِمَا ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ، أطلقهن في المستوعب والمغني٤ والكافي٥ والشرح٦

١ أخرجه هذه الأثار ابن أبي شيبة نشرة العمري "٤/١٢١، ١٢٢".

٢ "١/٦".

٣ "٤/٢١١".

٤ "٥/٣٦٤، ٣٦٥".

٥ "٢/٣٤٠".

٦ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٨/٣٩٧، ٣٩٨".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٣٦٤