تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَلَامِ الشَّيْخِ: يُعْتَبَرُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ إلَّا الشَّرْطَ السَّادِسَ، فَإِنَّ الْمُتْعَةَ لِلْمَكِّيِّ كَغَيْرِهِ "وم ش" نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، كَالْإِفْرَادِ وَكَسَائِرِ الطَّاعَاتِ، بَلْ هُمْ أَوْلَى; لِأَنَّهُمْ سُكَّانُ حَرَمِ اللَّهِ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: لَيْسَ لِأَهْلِ مَكَّةَ مُتْعَةٌ، قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: مَعْنَاهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ دَمُ الْمُتْعَةِ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً: لَا يَصِحُّ مِنْهُمْ.

وَقَالَ "هـ": لَا يَصِحُّ مِنْهُ الْمُتْعَةُ وَالْقِرَانُ، وَيُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ، وَمَتَى فَعَلَهُ لَزِمَهُ دَمُ جِنَايَةٍ. وَتَحْرِيرُ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْمَكِّيَّ لَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ بِحَجٍّ فَإِنَّهُ يَرْفُضُ الْحَجَّ وَعَلَيْهِ لِرَفْضِهِ دَمٌ، وَعَلَيْهِ حِجَّةٌ وَعُمْرَةٌ، وَعِنْدَ صَاحِبِيهِ: يَرْفُضُ الْعُمْرَةَ، وَيَقْضِيهَا، وَعَلَيْهِ دَمٌ، لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ رَفْضِ أَحَدِهِمَا; لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا١ لَا يُشْرَعُ لِلْمَكِّيِّ، وَرَفْضُهَا أَوْلَى; لِأَنَّهَا أَدْنَى، وَأَقَلُّ عَمَلًا، وَأَيْسَرُ قَضَاءً، لِعَدَمِ تَوْقِيتِهَا، وَعِنْدَ "هـ" تَأَكُّدِ إحْرَامِهَا بِفِعْلِهِ بَعْضِهَا، وَفِي رَفْضِهَا إبْطَالُ الْعَمَلِ، وَالْحَجُّ لَمْ يَتَأَكَّدْ، وَفِي رَفْضِهِ امْتِنَاعٌ عَنْهُ، وَإِنَّمَا لَزِمَهُ بِالرَّفْضِ دَمٌ لِتَحَلُّلِهِ قَبْلَ أَوَانِهِ، لَتَعَذُّرِ الْمُضِيِّ فِيهِ، كَالْمَحْصَرِ، وَفِي رَفْضِ الْعُمْرَةِ قَضَاؤُهَا، وَفِي رَفْضِ الْحَجِّ قَضَاؤُهُ وَعُمْرَةٌ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى فَائِتِ الْحَجِّ، وَإِنْ مَضَى عَلَيْهِمَا أَجْزَأَهُ لِتَأْدِيَةِ مَا الْتَزَمَهُ، لَكِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَلَا يَمْنَعُ تَحَقُّقِ الْفِعْلِ، عَلَى أَصْلِهِمْ، وَعَلَيْهِ دَمٌ، لِجَمْعِهِ بَيْنَهُمَا، لِتَمَكُّنِ النَّقْصِ فِي عَمَلِهِ، لِلنَّهْيِ، فَهُوَ دَمُ جبر، وفي حق الأفقي دم شكر.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ ليست في "س".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٣٥٢