مَكَّةَ، وَقَالَهُ أَحْمَدُ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ، نَصَّ عَلَيْهِ "وش" لِأَنَّ. حَاضِرَ الشَّيْءِ مَنْ حَلَّ فِيهِ أَوْ قَرُبَ مِنْهُ وَجَاوَرَهُ١، بِدَلِيلِ رُخَصِ السَّفَرِ. وَالْبَعِيدُ يَتَرَخَّصُ، فَأَشْبَهَ مَنْ وَرَاءَ الْمِيقَاتِ إلَيْنَا. وَقَالَ "م" هُمْ أَهْلُ مَكَّةَ. وَقَالَ "هـ" أَهْلُ الْمَوَاقِيتِ وَمَنْ دُونَهُمْ إلَى مَكَّةَ، وَمَنْ مَنْزِلُهُ قَرِيبٌ وَبَعِيدٌ لَمْ يَلْزَمْهُ دَمٌ; لِأَنَّ بَعْضَ أَهْلِهِ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ، فَلَمْ يُوجَدْ الشَّرْطُ، وَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ الْقَرِيبِ، وَاعْتُبِرَ فِي الْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ إقَامَتُهُ أَكْثَرَ بِنَفْسِهِ، ثم بماله، ثم بنيته٢، ثُمَّ الَّذِي أَحْرَمَ مِنْهُ "وش".
وَإِنْ دَخَلَ أُفُقِيٌّ مَكَّةَ مُتَمَتِّعًا نَاوِيًا لِلْإِقَامَةِ بِهَا بَعْدَ فَرَاغِ نُسُكِهِ أَوْ نَوَاهَا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ فَعَلَيْهِ الدَّمُ "و" وَحُكِيَ وَجْهٌ، وَإِنْ اسْتَوْطَنَ أُفُقِيٌّ مَكَّةَ فَحَاضِرٌ. وَإِنْ اسْتَوْطَنَ مَكِّيٌّ بِالشَّامِ ثُمَّ عَادَ مُقِيمًا مُتَمَتِّعًا لَزِمَهُ الدَّمُ. وَفِي الْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ: لَا، كَسَفَرِ غَيْرِ مَكِّيٍّ ثُمَّ عاد.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في "س" "وجاوزه".
٢ في "ط" "ببيته".