قَالَ الْأَصْحَابُ: وَيَفْرُغُ مِنْهَا، قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: وَيَتَحَلَّلُ، قَالُوا: ثُمَّ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ مِنْ عَامِهِ، زَادَ جَمَاعَةٌ: مِنْ مَكَّةَ، زَادَ بَعْضُهُمْ: أَوْ قُرْبِهَا، وَنَقَلَهُ حَرْبٌ وَأَبُو دَاوُد.
وَالْإِفْرَادُ أَنْ يَحُجَّ ثُمَّ يَعْتَمِرَ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ وَالشَّافِعِيَّةُ، قَالَ جَمَاعَةٌ: يُحْرِمُ بِهِ مِنْ الْمِيقَاتِ، ثُمَّ يُحْرِمُ بِهَا مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ، زَادَ بَعْضُهُمْ: وَعَنْهُ: بَلْ مِنْ الْمِيقَاتِ. وَفِي الْمُحَرَّرِ أَنْ لَا يَأْتِيَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ بِغَيْرِهِ، قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: وَلَوْ تَحَلَّلَ مِنْهُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ ثُمَّ أَحْرَمَ فِيهِ بِعُمْرَةٍ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ، فِي ظَاهِرِ مَا نَقَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ: لَيْسَ عَلَى مُعْتَمِرٍ بَعْدَ الْحَجِّ هَدْيٌ; لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ مَا لَيْسَ مِنْ أَشْهُرِهِ، بِدَلِيلِ فَوْتِ الْحَجِّ فِيهِ، وَكَذَا فِي مُفْرَدَاتِ ابْنِ عَقِيلٍ، فَدَلَّ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ١ مِنْ الْأَوَّلِ صَحَّ.
وَفِي الْفُصُولِ: الْإِفْرَادُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِهِ، فَإِذَا تَحَلَّلَ مِنْهُ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ.
وَالْقِرَانُ أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا مَعًا، قَالَ جَمَاعَةٌ: مِنْ الْمِيقَاتِ، أَوْ بِالْعُمْرَةِ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهَاتٌ:
"الْأَوَّلُ" قَوْلُهُ: فَدَلَّ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ مِنْ٢ الْأَوَّلِ صَحَّ، انْتَهَى، لَعَلَّهُ "بَعْدَ تَحَلُّلِهِ الْأَوَّلِ" بِإِسْقَاطٍ "مِنْ" أَوْ يُقَالَ: وتقديره بعد تحلله من النسك الأول
١ في الأصل "تحليه".
٢ ليست في "ح".