تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَسْخَ كَانَ لَهُمْ خَاصَّةً. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ عَنْ قَوْلِ أَبِي ذَرٍّ: مَنْ يَقُولُ هَذَا وَالْمُتْعَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَأَجْمَعَ النَّاسُ عَلَيْهَا؟

وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يُثْبِتُ حَدِيثَ بِلَالٍ وَلَا يُعْرَفُ الْحَارِثُ، وَلَمْ يَرْوِهِ إلَّا الدَّرَاوَرْدِيَّ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ رَبِيعَةُ، وَتَفَرَّدَ بِهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْهُ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَ أَبَا عِيسَى سِوَى ابْنِ حِبَّانَ، وَلَا يَخْفَى تَسَاهُلُهُ. وَلَوْ صَحَّ هَذَا عِنْدَ عُمَرَ اُحْتُجَّ بِهِ فِي مَوْضِعٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَا يُعْرَفُ حَالُهُ.

وَيَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ١ ذَلِكَ قَوْلُ جَابِرٍ، أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَحِلَّ، فَقَالَ سُرَاقَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت مُتْعَتَنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ: "بَلْ هِيَ لِلْأَبَدِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢ زَادَ مُسْلِمٌ٣: "دخلت العمرة في الحج" مَرَّتَيْنِ "لَا بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ".

وَفِي مُسْلِمٍ٤ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا "هَذِهِ عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بِهَا، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلْيَحْلِلْ الْحِلَّ كُلَّهُ، فَإِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" وَصَحَّ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ عَلِيٍّ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَسْمَاءَ وَعِمْرَانَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمْ٥ "وَهُمْ" أكثر وأعلم

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في "س" "ضعفه".

٢ البخاري "١٧٨٥" ومسلم "١٢١٦" ١٤١".

٣ في صحيحه "١٢١٨" "١٤٧".

٤ في صحيحه "١٢٤١" "٢٠٣".

٥ حديث علي أخرجه مالك في الموطأ "١/٣٣٦" وأما حديث سعد فأخرجه مسلم "١٢٢٥" "١٦٤" وأما حديث أسماء فأخرجه مسلم أيضا "١٢٣٨" "١٩٤" وأما حديث عمران فأخرجه البخاري "١٥٧١" ومسلم "١٢٢٦" "١٦٩" وأما حديث ابن عمر فأخرجه البخاري "١٦٤٠" ومسلم "١٢٣٠" "١٨٠" وأما حديث ابن غباس فأخرجه مسلم "١٢٣٩" "١٩٦" وفيه عن جابر أخرجه مسلم "١٢١٦" "١٤٦".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٣٤١