شَرْعِيَّةٍ; وَلِهَذَا تَخْتَلِفُ الصَّلَاةُ أَوَّلَ وَقْتِهَا وَآخِرَهُ، وَتُؤَخَّرُ لِطَلَبِ الْمَاءِ أَوْ الْجَمَاعَةِ.
وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ عَنْ أَحْمَدَ: إنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَالْقِرَانُ أَفْضَلُ ثُمَّ التَّمَتُّعُ; لِأَنَّ فِي الصَّحِيحَيْنِ١ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا" اخْتَارَهُ شَيْخُنَا، قَالَ: وَإِنْ اعْتَمَرَ وَحَجَّ فِي سُفْرَتَيْنِ أَوْ اعْتَمَرَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَالْإِفْرَادُ٢ أَفْضَلُ، بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى، وَذُكِرَ فِي الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ، وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ الثَّانِيَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَسَبَقَتْ الثَّانِيَةُ آخِرَ الْبَابِ قَبْلَهُ٣.
وَقَالَ شَيْخُنَا: وَمَنْ أَفْرَدَ الْعُمْرَةَ بِسُفْرَةٍ ثُمَّ قَدِمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِنَّهُ مُتَمَتِّعٌ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم اعْتَمَرُوا عُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ ثُمَّ تَمَتَّعُوا.
وَعِنْدَ ٤أَبِي حَنِيفَةَ٤ الْقِرَانُ أَفْضَلُ، وَعِنْدَ مَالِكٍ الْإِفْرَادُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْإِفْرَادَ أَفْضَلُ ثم التمتع ثم القران، وله قول:
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ البخاري "١٥٦١" ومسلم "١٢١١" "١١١".
٢ في "ب" "والإفراد".
٣ ص "٣٢١".
٤ ٤ في "ب" و"س" "الحنفية".