مَالِكٍ: تَعَلُّقُ الدَّمِ بِتَأْخِيرِ طَوَافِ الزِّيَارَةِ عَنْهَا. وَقَالَ الْمُتَوَلِّي مِنْ الشَّافِعِيَّةِ: لَا فَائِدَةَ فِيهِ إلَّا فِي كَرَاهَةِ الْعُمْرَةِ عِنْدَ مَالِكٍ فِيهَا. وَحُجَّةُ أَبِي بَكْرٍ لَمَّا بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَانَتْ فِي ذِي الْحِجَّة، عِنْدَ أَحْمَدَ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ أُنَادِي يَوْم الْحَجِّ الْأَكْبَرِ١، قَالَ أَحْمَدُ: فَهَلْ هَذَا إلَّا فِي ذِي الْحِجَّةِ، رواه البيهقي في مناقب أَحْمَدَ.
وَالْأَشْهَرُ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا اتِّفَاقًا، فَعَلَى هَذَا قَالَ فِي الْخِلَافِ: مَنْ حَجَّ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ لَمْ يَسْقُطْ فَرْضُهُ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَحُجَّ عَلَى وَجْهٍ يَقَعُ بِهِ الْإِجْزَاءُ يُقْتَدَى بِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ احْتَجَّ مَنْ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْفَوْرِ بِقَوْلِهِ ﷺ في حجة الوداع: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ بِعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ" ٢ فَأَجَابَ: يَحْتَمِلُ. أَنَّهُ قَالَهُ لِمَنْ حَجَّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، كَذَا قَالَ، وَهَذَا اللَّفْظُ لَا نُسَلِّمُ صِحَّتَهُ، وَالْمَعْرُوفُ "مَنْ أَحَبَّ أن يحرم في عمرة فليفعل" ٣.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فصل: الْعُمْرَةُ فِي رَمَضَانَ أَفْضَلُ،
فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حِجَّةً" أَوْ قَالَ: "حِجَّةً مَعِي" وَرَوَوْا أَيْضًا "تَعْدِلُ" ٤، وَلِأَبِي دَاوُد٥ "تَعْدِلُ حِجَّةً مَعِي عمرة في رمضان"،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ رواه البيهقي في السنن الكبرى "٩/١٨٦ – ٢٠٧".
٢ رواه الحاكم "١/٤٨٤" وصححه وأقر الذهبي.
٣ لم نقف عليه.
٣ لم نقف عليه.
٤ أحمد "٢٩٢٥" والبخاري "١٨٦٣" ومسلم "١٢٢٦" "٢٢١".
٥ في سننه "١٨١٩".