وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الشَّيْخُ; لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِحْرَامُ "مِنْهُ" كَالْقِسْمِ قَبْلَهُ، وَكَالْمَجْنُونِ، قَالَ الْقَاضِي: وَلِهَذَا نَقُولُ: لَوْ أَذِنَ لَهُمَا الْوَلِيُّ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ الْمِيقَاتِ فَلَمْ يُحْرِمَا لَزِمَهُمَا دَمٌ، كَذَا قَالَ، وَكَلَامُ غَيْرِهِ خِلَافُهُ. وَعَنْهُ: يَلْزَمُهُ دَمٌ، كَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ. وَعَنْهُ: يَلْزَمُ مَنْ أَسْلَمَ، نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ; لِأَنَّهُ حُرٌّ بَالِغٌ عَاقِلٌ، كَالْمُسْلِمِ، وَهُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ زَوَالِ الْمَانِعِ; وَلِهَذَا مَنْ لَمْ يَصِلْ مَعَ حَدَثِهِ كَتَرْكِهَا مُتَطَهِّرًا. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: عَلَى الْعَبْدِ دَمٌ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: عَلَى الْكَافِرِ، وَفِيهِمَا قَوْلَانِ، وَمَنْ جَاوَزَهُ مَرِيدًا لِلنُّسُكِ أَوْ كَانَ فَرْضُهُ لَزِمَهُ أَنْ يَرْجِعَ فَيُحْرِمَ مِنْهُ إنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْحَجِّ أَوْ غَيْرَهُ، وَأُطْلِقَ فِي الرِّعَايَةِ وَجْهَيْنِ، وَظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ أَنَّهُمَا بَعْدَ إحْرَامِهِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .