تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُدَلِّسٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ، وَابْنُ عَدِيٍّ وَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ مُسْنَدًا إلَّا بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَاقْتَصَرَ الشَّيْخُ عَلَى لُزُومِ الْإِحْرَامِ بِنَذْرِ دُخُولِهَا، وَفِيهِ الْخِلَافُ، ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. ثُمَّ النَّذْرُ قَرِينَةٌ فِي إرَادَةِ النُّسُكِ الْمُخْتَصِّ بِهَا كَالسَّبَبِ الدَّالِّ عَلَى النِّيَّةِ، وَاحْتَجَّ الْقَاضِي وَابْنُ الْعَرَبِيِّ الْمَالِكِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِتَحْرِيمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَكَّةَ، وَذَا فِي الْقِتَالِ، قَالَ فِي الِانْتِصَارِ وَمَعْنَاهُ فِي الخلاف: الإحرام شرط إباحة دخوله ولا توجيه١ لِدُخُولِهِ، لِئَلَّا يُقَالَ لَا يَنُوبُ عَنْهُ إحْرَامٌ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ، كَمَا لَمْ يَنُبْ عَنْ مَنْذُورَةٍ، أَيْ كَمَا قَالَهُ زُفَرُ.

وَمِنْ تَجَاوَزَهُ بِلَا إحْرَامٍ لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاءُ الْإِحْرَامِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ "وم ش" كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ رَاتِبَةً وَلَا تُقْضَى، احْتَجَّ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا، وَالْمُرَادُ بَعْدَ انْصِرَافِهِ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: مُطْلَقًا، وَسَبَقَ دُخُولُهُ في خطبة الجمعة٢، وكما لو لم

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في "ب" و"س" "يوجبه".

٢ "٣/١٨١".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٣١٠