تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ أُمِرَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَقَرَنَ لِنَفْسِهِ فالخلاف. وَإِنْ فَرَّغَهُ ثُمَّ حَجَّ أَوْ اعْتَمَرَ لِنَفْسِهِ صَحَّ وَلَمْ يَضْمَنْ وَعَلَيْهِ نَفَقَةُ نَفْسِهِ مُدَّةَ مُقَامِهِ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ أَرَادُوا١ إقَامَةً تَمْنَعُ٢ الْقَصْرَ فَوَاضِحٌ، وَإِلَّا فَظَاهِرُهُ يُخَالِفُ مَا سَبَقَ، لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ إقَامَتِهِ عَبَثًا٣ أَوْ لِمَصْلَحَتِهِ٤ ولعل مرادهم التفرقة بذلك، وفيه نظر.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

النُّسُكَيْنِ هُنَاكَ عَنْ وَاحِدٍ لَا أَثَرَ لَهُ، وَسَبَقَ قَوْلُهُمَا فِي ذَلِكَ، فَيَتَوَجَّهُ مِنْهَا٥: لَا ضَمَانَ هُنَا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ إنْ عَدَّدَ أَفْعَالَ النُّسُكَيْنِ، وَإِلَّا فَاحْتِمَالَانِ، انْتَهَى.

مَا اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَالشَّارِحُ وَنَصَرَهُ.

وَمَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ، وَمَا وَجَّهَهُ الْمُصَنِّفُ قَوِيٌّ يُقَابِلُ قَوْلَيْهِمَا فِي الْقُوَّةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَأَوْلَى الاحتمالين الضمان.

١ في الأصل "زادوا".

٢ في "ب" و"س" "تمتع".

٣ في "ب" "عينا".

٤ في الأصل "لمصلحة".

٥ في "ح" "منهما".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٢٧٩