تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُكْرَهُ مَضْغُ الْعِلْكِ الَّذِي لَا١ يَتَحَلَّلُ مِنْهُ أَجْزَاءٌ، نَصَّ عَلَيْهِ "و" لِأَنَّهُ يَجْلِبُ الْغَمَّ وَيَجْمَعُ الرِّيقَ وَيُورِثُ الْعَطَشَ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ، لِأَنَّهُ يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ وَعَطَاءٍ٢، وَكَوَضْعِ الْحَصَاةِ فِي فِيهِ، قَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ وَضَعَ فِي فِيهِ دِرْهَمًا أَوْ دِينَارًا: لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يَجِدْ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ وَمَا يَجِدُ طَعْمَهُ فَلَا يُعْجِبُنِي.

وَقَالَ فِي الصَّائِمِ يَفْتِلُ الْخَيْطَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَبْزُقَ، فَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ يُفْطِرُ إنْ وَجَدَ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ أَمْ لَا؟ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الطَّعْمِ لَا يُفْطِرُ، كَمَنْ لَطَّخَ بَاطِنَ قَدَمِهِ بِحَنْظَلٍ "ع" بِخِلَافِ الْكُحْلِ فَإِنَّهُ تَصِلُ أَجْزَاؤُهُ إلَى الْحَلْقِ، عَلَى وَجْهَيْنِ "م ٥" فَدَلَّ أَنَّهُ يُفْطِرُ بِأَجْزَائِهِ، وَقِيلَ فِي٣ تحريم مَا٣ لَا يَتَحَلَّلُ غَالِبًا وَفِطْرِهِ بِوُصُولِهِ أَوْ طَعْمِهِ إلَى حَلْقِهِ وَجْهَانِ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ بِلَا حَاجَةٍ.

وَيَحْرُمُ مَضْغُ الْعِلْكِ الَّذِي تَتَحَلَّلُ مِنْهُ أَجْزَاءٌ "ع" وَفِي الْمُقْنِعِ٤: إلَّا أَنْ لَا يَبْتَلِعَ رِيقَهُ، وَفَرَضَ بَعْضُهُمْ الْمَسْأَلَةَ فِي ذَوْقِهِ، وَإِنْ وَجَدَ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ أَفْطَرَ، وَسَبَقَ السِّوَاكُ فِي بَابِهِ٥. قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: ويكره أن

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٥" قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ مَضْغُ الْعِلْكِ الَّذِي لَا يَتَحَلَّلُ مِنْهُ أَجْزَاءٌ، نَصَّ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ. هَلْ يُفْطِرُ إنْ وَجَدَ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ أَمْ لَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٦ والكافي٧ والمجد في شرحه والشرح٨

١ ليست في "س".

٢ أورده البخاري تعليقا في صحيحه إثر حديث "١٩٣٤" بلفظ: "ولا يمضغ العلك فإن ازداد ريق العلك لا أقول إنه يفطر ولكن ينهي عنه..... حديث.

٣ ٣ في الأصل "تحريمع بما".

٤ المقنع مع الشرح الكير والإنصاف "٧/٤٧٥".

٥ "١/١٤٥".

٦ "٤/٣٥٨".

٧ "٢/٢٥٧".

٨ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٧/٤٨٠".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٢٤