وَمَتَى وَجَبَتْ عَلَى الْوَلِيِّ وَدَخَلَهَا الصَّوْمُ صَامَ عَنْهُ، لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ ابْتِدَاءً، كَصَوْمِهَا عَنْ نَفْسِهِ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ. لَا يَفْدِي إلَّا بِالْمَالِ، لِأَنَّ الْغَيْرَ لَا يُصَامُ عَنْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَوَطْءُ الصَّبِيِّ كَوَطْءِ الْبَالِغِ نَاسِيًا يَمْضِي فِي فَاسِدِهِ وَيَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ. وَلَا يَصِحُّ إلَّا بَعْدَ بُلُوغِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِلْجَمْعِ بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ، وَنَظِيرُهُ احْتِلَامُ الْمَجْنُونِ يُوجِبُ الْغُسْلَ وَيُعْتَبَرُ لِصِحَّتِهِ إفَاقَتُهُ، لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ. وَقِيلَ: يَصِحُّ قَبْلَ بُلُوغِهِ كَالْبَالِغِ. وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ، لِئَلَّا تَلْزَمَهُ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ، وَعَنْ الشَّافِعِيِّ كَالْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ. وَكَذَا قَضَاؤُهُ لِفَوَاتٍ أَوْ١ إحْصَارٍ، وَصِحَّتُهُ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْقَضَاءِ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَإِجْزَائِهِ٢ عَنْهُ وَعَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ كما سبق في العبد٣.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في "س" "و".
٢ في الأصل "وإحرامه".
٣ ص "٢١١".