تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ١.

وَهَلْ يُفْطِرُ ببلع النخامة. "وش" كالتي من جوفه لأنها من غير الفم كَالْقَيْءِ أَمْ لَا؟ لِاعْتِبَارِهَا فِي الْفَمِ كَالرِّيقِ، فيه روايتان "م ٤" وعليهما٢ ينبني التَّحْرِيمُ.

وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ أَنَّ الْقَاضِيَ وَغَيْرَهُ ذَكَرُوا فِي النُّخَامَةِ رِوَايَتَيْنِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا. وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى٣: يُفْطِرُ بِاَلَّتِي مِنْ دِمَاغِهِ، وَفِي الَّتِي مِنْ صَدْرِهِ رِوَايَتَانِ.

وَيُكْرَهُ ذَوْقُ الطَّعَامِ، ذكره جماعة وأطلقوا "وم" وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ: أُحِبُّ أَنْ يَجْتَنِبَ ذَوْقَ الطَّعَامِ، فَإِنْ فَعَلَ فَلَا بَأْسَ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَنَّ الْمَنْصُوصَ عَنْهُ لَا بَأْسَ بِهِ لحاجة ومصلحة، واختاره في التنبيه وابن

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٤" قَوْلُهُ: وَهَلْ يُفْطِرُ بِبَلْعِ النُّخَامَةِ كَاَلَّتِي مِنْ جَوْفِهِ لِأَنَّهَا مِنْ غَيْرِ الْفَمِ كَالْقَيْءِ أَمْ لَا؟ لِاعْتِيَادِهَا فِي الْفَمِ كَالرِّيقِ، فِيهِ رِوَايَتَانِ، انْتَهَى، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ طُرُقٍ فِي مَحَلِّ الْخِلَافِ، وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ٤ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُنَا، وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ، وهي:

"الطَّرِيقَةُ الْأُولَى"

إحْدَاهُمَا يُفْطِرُ إذَا بَلَعَهَا بَعْدَ أَنْ تَصِلَ إلَى فَمِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَاَلَّتِي مِنْ جَوْفِهِ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَصَاحِبُ الْمُنَوِّرِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٥، وَهُوَ الصَّوَابُ، فَعَلَى هَذَا بَلْعُهَا حَرَامٌ عَلَيْهِ،

١ "١/٣٣١"

٢ في "ب" و"ط" "عليها".

٣ في الإرشاد ص "١٥٢".

٤ ليست في "ح".

٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٧/٤٧٧".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٢٢