سُنَنِهِ وَقَالَ: أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
وَلِأَنَّهُ يَصِحُّ وُضُوءُهُ١ كَالْبَالِغِ، بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ، وَلِأَنَّهُ إذَا صَحَّ إحْرَامُهُ يَجِبُ أَنْ يَصِحَّ عَلَى حُكْمِ الْبَالِغِ فِي الضَّمَانِ، كَالنِّكَاحِ، وَلِأَنَّهُ الْتِزَامٌ بِالْفِعْلِ، وَهُوَ أَقْوَى مِنْ الْقَوْلِ، ٢بِخِلَافِ نَذْرِهِ وَيَمِينِهِ.
وَكَفَّارَةُ الْحَجِّ تَتَعَلَّقُ بِالْحَجِّ الْفَاسِدِ وَتُحْرِمُ رُفْقَةُ، الْمُغْمَى عَلَيْهِ عَنْهُ عِنْدَهُمْ٢، بِخِلَافِ الصَّوْمِ فِيهِمَا، وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ يَصِحُّ إحْرَامُهُ وَلَا يَلْزَمُ، فَلَا تَتَعَلَّقُ بِهِ كَفَّارَةٌ. وَيُرْتَفَضُ بِرَفْضِهِ، وَيُجْتَنَبُ الطِّيبُ اسْتِحْبَابًا، وَذَكَرَ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ هَذَا مَعْنَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ لَا أَنَّهُ يُخْرِجُهُ مِنْ ثَوَابِ الْحَجِّ، وَسَبَقَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ٣، وَهَذَا الْقَوْلُ مُتَّجَهٌ أَنَّهُ يَصِحُّ إحْرَامُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ حُكْمُهُ، وَيُثَابُ عَلَيْهِ إذَا أَتَمَّهُ صَحِيحًا، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الِالْتِزَامِ، وَلَيْسَ عَلَى لُزُومِهِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ.
وَيُحْرِمُ مُمَيِّزٌ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ، كَالْبَيْعِ، وَقِيلَ: يَصِحُّ مِنْهُ بِدُونِهِ، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ، فَعَلَى هَذَا يُحَلِّلُهُ الْوَلِيُّ منه إن
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في "ب" "صومه".
٢ ٢ ليست في "س".
٣ "١/٤١١".