تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ: وَلَا يَجِبُ عَلَى مَجْنُونٍ

"ع" وَلَا تَبْطُلُ اسْتِطَاعَتُهُ بِجُنُونِهِ "و" وَلَا يَصِحُّ الْحَجُّ مِنْهُ إنْ عَقَدَهُ١ بِنَفْسِهِ "ع"٢ وَكَذَا إنْ عَقَدَهُ لَهُ الْوَلِيُّ، اقْتِصَارًا عَلَى النَّصِّ فِي الطِّفْلِ، وَقِيلَ: يَصِحُّ. وَفِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ: اخْتَارَهُ أبو بكر "وم ش".

وَهَلْ يَبْطُلُ الْإِحْرَامُ بِالْجُنُونِ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَهْلِ الْعِبَادَاتِ "م" أَمْ لَا؟ كَالْمَوْتِ، فِيهِ وَجْهَانِ "م ٣" فَإِنْ لَمْ يَبْطُلْ فَكَمَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَأَطْلَقَ ابْنُ عَقِيلٍ وَجْهَيْنِ فِي بُطْلَانِهِ بِجُنُونٍ وَإِغْمَاءٍ، وَالْمَعْرُوفُ لَا يَبْطُلُ بِإِغْمَاءٍ، كَالسُّكْرِ، فَيَتَوَجَّهُ فِيهِ مثله.

فَصْلٌ: وَلَا يَجِبُ عَلَى عَبْدٍ

"و" كَالْجِهَادِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ الشَّهَادَةُ، وَلِلْخَبَرِ الْآتِي فِي الْأَمْرِ بِإِعَادَتِهِ إذَا عَتَقَ، وَلِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ، وَيَصِحُّ مِنْهُ "و" وَكَذَا مُكَاتَبٌ وَمُدَبَّرٌ وَأُمُّ وَلَدٍ وَمُعْتَقٌ بَعْضُهُ "و".

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْرِمَ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ "و" لتفويت حقه، فإن فعل انعقد

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٢" قَوْلُهُ: وَهَلْ يَبْطُلُ الْإِحْرَامُ بِالْجُنُونِ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَهْلِ الْعِبَادَاتِ أَمْ لَا؟ كَالْمَوْتِ، فِيهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ عَقِيلٍ وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، أَحَدُهُمَا لَا يَبْطُلُ "قُلْت": وَهُوَ قِيَاسُ الصَّوْمِ إذَا أَفَاقَ جُزْءًا مِنْ الْيَوْمِ، وَالصَّحِيحُ هُنَاكَ الصِّحَّةُ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَبْطُلُ، وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ الْمَجْدِ في الصوم.

١ في "س" "عقد".

٢ ليست في الأصل و"ب".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٢٠٧