وَغَيْرُهُ١. وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] .
وَعَنْهُ: الْعُمْرَةُ سُنَّةٌ "وهـ م ق" اخْتَارَهُ شَيْخُنَا، لِأَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: زَعَمَ رَسُولُك أَنَّ عَلَيْنَا. فَذَكَرَ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَصَوْمَ رَمَضَانَ وَحَجَّ الْبَيْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "صَدَقَ"، فَقَالَ: وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا أُنْقِصُ مِنْهُنَّ، فَقَالَ: "لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ٢، وَأُجِيبَ بِأَنَّ اسْمَ الْحَجِّ يَتَنَاوَلُ الْعُمْرَةَ، رَوَى مُسْلِمٌ٣ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"، وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ "وَإِنَّ الْعُمْرَةَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ" رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ٤، وَعَنْ حَجَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: "لَا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَك" رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ٥ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، كَذَا فِي بَعْضِ نُسَخِهِ، وَحَجَّاجٌ هُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ، ضَعِيفٌ عِنْدَهُمْ مُدَلِّسٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ اتِّفَاقًا.
٦قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ حَجَّاجٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ المنكدر عن جابر موقوفا٦. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ النسائي في المجتبى "٥/١٤٧ – ١٤٨" ورواه أحمد "٨٣" وأبو داود "١٧٩٩".
٢ في صحيحه "١٢" "١٠" من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
٣ في صحيحه "١٢٤١" "٢٠٣".
٤ سنن الدارقطني "٢/٢٨٤".
٥ أحمد "١٤٣٩٧" والترمذي "٩٣١".
٦ ٦ ليست في الأصل و"س" و"ط" قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ حجاج وابن جريج عن ابن المنكر عن جابر موقوفا والمثبت من السنن "٢/٢٩٤".