الْخِلَافُ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: يَتَخَرَّجُ وَجْهٌ ثَالِثٌ: يَجِبُ بِالْإِنْزَالِ عَنْ وَطْءٍ لَا عَنْ لَمْسٍ وَقُبْلَةٍ، قَالَ: وَمُبَاشَرَةُ النَّاسِي كالعامد، على إطلاق أصحابنا "وهـ م" وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ هُنَا لَا يُبْطِلُهُ، كالصوم
فَصْلٌ: وَإِنْ سَكِرَ فِي اعْتِكَافِهِ فَسَدَ١،
وَلَوْ سَكِرَ لَيْلًا "هـ" لِخُرُوجِهِ عَنْ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ كَالْحَيْضِ. وَلَا يَبْنِي، لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْذُورٍ، وَإِنْ ارْتَدَّ "فِيهِ"٢ فَسَدَ، كَالصَّوْمِ وَغَيْرِهِ، وَمَذْهَبٌ "ش" لَا يَفْسُدُ وَيَبْنِي، لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْمُقَامِ فِي الْمَسْجِدِ، ٣وَمَنَعَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ٣، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ فِيهِ كَذِمِّيٍّ، عَلَى مَا يَأْتِي فِي أَحْكَامِهِمْ٤. وَإِنْ شَرِبَ خَمْرًا وَلَمْ يَسْكَرْ أَوْ أَتَى كَبِيرَةً فَقَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي لَا يَفْسُدُ، لِأَنَّهُ مِنْ أهل الْعِبَادَةِ وَالْمُقَامِ فِيهِ، وَمَذْهَبٌ "م" يَفْسُدُ، وَحَكَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ "هـ ش" وَقَالَ عَطَاءٌ وَالزُّهْرِيُّ: إن أتى ذنبا فسد.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"تَنْبِيهَانِ": الْأَوَّلُ قَوْلِهِ: وَمَتَى فَسَدَ خَرَجَ فِي كَفَّارَةِ الْوَطْءِ الْخِلَافُ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ. مُرَادُهُ بِالْخِلَافِ الْخِلَافَ الَّذِي فِي الصَّوْمِ. ذَكَرَهُ الْمَجْدُ في شرحه.
١ في الأصل "بطل".
٢ ليست في "ب" و"س".
٣ ٣ ليست في الأصل.
٤ "١٠/٣٠٩" وما بعدها.