تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا إنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ" ١ أَوْ كَمَا قَالَ وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ، وَصَحَّ عَنْ أَبِي وَائِلٍ٢ أَنَّهُ فَعَلَهُ، وَاحْتِمَالٌ آخَرُ: لِكِبَرٍ وَضَعْفٍ وِفَاقًا لِإِسْحَاقَ، وَكَذَا فَصْدٌ وَحِجَامَةٌ، فَيَخْرُجُ لِحَاجَةٍ كَثِيرَةٍ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ، كَمَرَضٍ يُمْكِنُهُ احْتِمَالُهُ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ احْتِمَالًا: يَجُوزُ فِي إنَاءٍ "وش" كَالْمُسْتَحَاضَةِ "و" مَعَ أَمْنِ تَلْوِيثِهِ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُهَا التَّحَرُّزُ مِنْهُ إلَّا بِتَرْكِ الِاعْتِكَافِ، وَقِيلَ: الْجَوَازُ لِضَرُورَةٍ، وَكَذَا النَّجَاسَةُ فِي هَوَاءِ الْمَسْجِدِ، كَالْقَتْلِ عَلَى نِطْعٍ، وَدَمٍ فِي قِنْدِيلٍ، أَظُنُّهُ فِي الْفُصُولِ.

قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فَوْقَ الْمَسْجِدِ وَالتَّمَسُّحُ بِحَائِطِهِ وَالْبَوْلُ عَلَيْهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْإِجَارَةِ فِي الْفُصُولِ فِي التَّمَسُّحِ بِحَائِطِهِ: مُرَادُهُ الْحَظْرُ فَإِنْ بَالَ خَارِجًا وَجَسَدُهُ فِيهِ لَا ذَكَرُهُ كُرِهَ، وَعَنْهُ: يَحْرُمُ، وَقِيلَ: فِيهِ وَجْهَانِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَيَخْرُجُ الْمُعْتَكِفُ لِغُسْلِ جَنَابَةٍ، وَكَذَا غُسْلُ جُمُعَةٍ إنْ وَجَبَ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ "وَ" كَتَجْدِيدِ الْوُضُوءِ، وَيَخْرُجُ لِلْوُضُوءِ لِحَدَثٍ، نَصَّ عَلَيْهِ وَإِنْ قلنا

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ أخرجه مسلم "٢٨٥" "١٠٠" من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

٢ هو أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي خزيمة الكوفي شيخها في زمانه مخضرم أدرك النبي ﷺ وما رآه "ت ٨٢ هـ" سير أعلام النبلاء "٤/١٦١".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ١٦٤