تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالتَّرْغِيبِ فِي قِيَامِهَا١ فَأَشْبَهَتْ لَيَالِيَ الْعَشْرِ، وَأَوْجَبَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٌ وَقَالَ: إنَّهُ السُّنَّةُ الْمُجْمَعُ عليها، فإن خرج ليلة العيد بنيتة٢ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَمْ يَقُلْ بِقَوْلِهِمَا أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ إلَّا رِوَايَةً عَنْ مَالِكٍ، وَلَمْ يَسْتَحِبَّهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ، لِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، كَالْعَشْرِ الْأَوَّلِ أَوْ الْأَوْسَطِ والله أعلم.

وَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ أَيَّامَ الْعَشْرِ لَزِمَهُ مَا يَتَخَلَّلُهُ٣ مِنْ لَيَالِيهِ لَا لَيْلَتِهِ الْأُولَى، نَصَّ عَلَيْهِ، وَفِيهَا وَفِي لَيَالِيه الْمُتَخَلِّلَةِ الْخِلَافُ السَّابِقُ أَوَّلَ الْفَصْلِ، وَفِي الْكَافِي٤: إنْ نَذَرَ أَيَّامَ الشَّهْرِ أَوْ لَيَالِيَهُ أَوْ شَهْرًا بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ لَزِمَهُ مَا نَذَرَهُ فَقَطْ، وَذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ قَوْلًا، وَإِنْ نَذَرَ شَهْرًا مُطْلَقًا لزمه تتابعه، نص عليه "وهـ م" لأنه معنى يصح ليلا ونهارا،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

تَنْبِيهَانِ:

أَحَدُهُمَا قَوْلُهُ: فَإِنْ خَرَجَ لَيْلَةَ الْعِيدِ بِنِيَّةٍ. فَسَدَ اعْتِكَافُهُ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ. كَذَا فِي النُّسَخِ، وَلَعَلَّهُ إلى بيته، انتهى، "قلت": يحتمل أن

١ أخرجه أبن ماجه في سننه "١٧٨٢" عن أبي أمامة عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "من قام ليلتي العيدين محتسبا لله لم يمت قبله يوم تموت القلوب".

٢ ليست في الأصل وفي "ب" بيته".

٣ في "ب" و"س" تخلله".

٤ "٢/٢٨٢".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ١٦٠